قضية المحامي محمد الطهاري و”ليلى بنت الشعب”.. الخبرة الجينية قرار مُنصف للطرفين

عادت قضية محامي حزب العدالة والتنمية، محمد الطهاري، إلى الواجهة بعد قرار المحكمة إجراء الخبرة الجينية للتأكد من الوالد الطبيعي للبنت.

هذا المطلب يشكل انتصارا لزوجة محمد الطهاري التي تزوجها سرا، وأنجب منها طفلة، وعندما افتضح امره انقلب عليها، وأنكر أي علاقة له معها، بل وذهب أبعد من ذلك عندما أنكر بنوته للطفلة التي أثمرها الزواج السر الذي أبرمه المستشار السابق لوزير العدل مصطفى الرميد بعيدا عن زوجته، وحاول إنكاره بعد أن أصبح أمرا واقعا.

القضية التي عرفت تعاطف الرأي العام المغربي مع ضحية المحامي محمد الطهاري، وابنتها، بعد أن تم السنة الماضية سجن زوجته السرية، وفصلها عن طفلتها، وحرمان هذه الأخيرة من حقها في الرضاعة الطبيعة، قبل خروج زوجته المحامية إلى الواجهة لتتوعد الزوجة الثانية لزوجها المفترضة، وتتوعد كل من طرح أسئلة منطقية في قضية فضحت الكثير من أعطاب مجتمعنا.

قرار المحكمة انتصار للحق والعدل، ومدخل لتصحيح المسار القضائي لهذه القضية، بعد أن حاول المحامي محمد الطهاري الالتفاف على القانون بشتى الوسائل رفقة زوجته، والاستقواء على الطرف الثاني للقضية بمساندته من طرف أزيد من 100 محام في قضية أكدت أننا لا زلنا نعيش في مجتمع انصر أخاك طالما أو مظلوما.

قرار إجراء الخبرة الجينية، يعتبر إنصافا للطرفين، بحيث ستظهر هذه الوسيلة العلمية صدق رواية أحد الطرفين، رغم أن القرائن كلها تضع المحامي محمد الطهاري في قفص الاتهام، لكن القضاء منحه فرصة ثانية لإثبات أنه بريء مما نسب إليه.

فتح ملف هذه القضية التي شغلت الرأي العام السنة الماضية، يحتاج إلى يقظة مساندي الحق، وإلى عدم ترجيح كفة الطرف القوي في مواجهة صاحب الحق، لأن الأخير ينتصر ولو بعد حين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني