قرر المغرب منع البلجيكي كريستوف مارشان من دخول المغرب، في ممارسة لحقوقه السيادة وفق ما تقرره السلطات العمومية.
قرار الرباط ليس هو الأول بحق المواطن البلجيكي، بل سبق للمغرب ممارسته في مناسبات عديدة، وفق تقديرات المصلحة الوطنية.
من جهتها دعمت المندوبية الوزارية لحقوق الانسان قرار الحكومة، من خلال التأكيد على خصوصية مسطرة الترخيص للملاحظين والمراقبين الأجانب بتتبع أطوار الجلسات المعروضة أمام القضاء، والتي تحتفظ فيها السلطات الحكومية لنفسها بحق منع كل من تعتبر أن دخول يمس بالسيادة الوطنية ويعاكس المصالح الوطنية التي تحتل مركز الصدارة.
هذا القرار الذي سيحاول البعض في الخارج الركوب عليه بدعوى أن قرار المنع، يتعارض مع حرية التنقل، هو أمر مردود عليه، لأن ممارسة الحقوق السيادية مقدمة على تمكين مواطن أجنبي من حق التنقل، والذي ترد عليه العديد من القيود في عدد من الحالات.
المغرب ليس هو البلد الوحيد الذي يمنع بعض الأشخاص من دخول ترابه الوطني، حيث تتوفر جميع الدول على لوائح أمنية موزعة على جميع المنافذ البرية والبحرية من موانئ ومطارات، تتضمن أسماء الأشخاص الممنوعين من دخول تراب دولة ما، والمغرب من حقه ممارسة هذا الحق لاعتبارات خاصة به.
في حالة منع المواطن البلجيكي كريستوف مارشان هناك سبب وجيه، وهو أن هذا الشخص له سوابق في معاداة المملكة المغربية، وهو يصطف إلى جانب خصوم وأعداء المملكة المغربية في عدد من القضايا، بشكل يجعل المغرب ينظر إلى تواجده بالتراب المغربي بعين الريبة والشك.
قرار المغرب برفض دخول مارشان للتراب الوطني، هو رسالة حزم لكل من سولت له نفسه التلاعب بمصالح المملكة، وممارسة الابتزاز والاصطفاف المصلحي الذي يضر بمصالح المملكة، وبالتالي فالمغرب يعلن وبشكل مباشر وصريح أن لا تسامح مع كل من يتطاول على المملكة المغربية وحقوقها وتوابثها الوطنية.







