خصص الملك محمد السادس حيزا هاما من خطاب العرش السامي لهذه السنة للعلاقات المغربية الجزائرية.
قضية البلدين الجارين شكلت قضية مركزية في خطاب ركز على الوضع الداخلي، وتحديات مواجهة فيروس كورونا.
العاهل الكريم أكد على قضية جوهرية وتتعلق بضرورة تجاوز الوضع الموروث في الحدود بين البلدين الشقيقين منذ أكثر من ربع قرن في وضع غير طبيعي لم يعد له مبرر حسب العاهل كما بات سبب قلق عدد من شركاء البلدين.
رسائل الملك محمد السادس رسمت آفاقا واعدة وجديدة للعلاقات بين البلدين عندما دعا الرئيس الجزائري إلى الانكباب على التفكير والتأمل في هذه القضية لضرورات المصلحة الثنائية للبلدين والشعبين.
النفس الإيجابي والأخوي الذي ميز خطاب الملك، لا يمكن إلا أن يحسب للدبلوماسية الملكية المرنة والواعية بحتمية تجاوز الأعطاب الموروثة في علاقة لم يعد ممكنا أن تستمر على هذا المستوى من التأزيم الذي لا يخدم مصلحة البلدين.
خطاب العرش لهذه السنة يصلح كمنطلق مرجعي لرسم استراتيجية الإقلاع لعلاقات البلدين في انتظار تفاعل حكام قصر المرادية لا سيما وأن العاهل المغربي وضع عددا من الحقائق في سياقها الطبيعي من باب الإنصاف وتجاوز منطق تحميل الآخر المسؤولية.




