إعداد :عبد الواحد بلقصري
باحث قي مركز الدكتوراه مختبر بيئة.تراب.تنمية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة
في عام 1972أجمع العالم في المؤتمر المعني بالبيئة البشرية التاريخي في مدينة ستوكهولم السويدية ،الذي يعتبر أول مؤتمر تم الاعتراف فيه بالبيئة كقضية عالمية ملحة ومهد المؤتمر الطـــريق لإنشاء برنامج الامم المتحدة للبيئة يعرف اختصارا ب “يونيب” المصمم لرصد حالة البيئة ،وإرشاد صيغ السياسات بالعلم وتنسيق الاستجابات للتحديات البيئية في العالم ،تقول انقر اندرسون خبيرة البيئة والاقتصاد التي تراس برنامج الامم المتحدة للبيئة اليوم لقد تأسس برنامجنا عام 1972بلغنا الخمسين سنة لطالما كنا الضمير البيئي ،تقدم العلم ،نحكي قصة الكوكب أننا ذلك النســـــــــيج التي ترى فيه الاتفاقيات المتعددة الأطراف بما في ذلك اتفاقية المناخ نفسها مطرزة ،في بداية الثمانينات تنبأ العديد من خبراء برنامج الامم المتحدة للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على انه بعد 40 سنة سوف يصبح لدينا لاجئي البيئة على غرار لاجئي الحروب بفضل التغيرات المناخية التي سوف تشهدها البشرية اليوم يعيش العالم أبشع صور هاته التغيرات (جفاف ،تصحر ،تسونامي ،زلازل ….)هاته التغيرات تسببت في أزمات صحية وإنسانية وأثرت بشكل كبير على الأشخاص الذين يعيشون في مناطق هشة وبالرغم من انعقاد العديد من المؤتمرات الأممية حول تغير المناخ إلا أن الدول العظمى التي تسببت في الاحتباس الحراري وثقب طبقة الأزون بفضل الثلوث الصناعي ما زالت تنتهك اغلب الاتفاقيات الدولية وهناك بعض الاتفاقيات لم تصادق عليها .
وهنا تبرز أهمية العدالة المناخية كمصطلح يستخذم لتأطير مسألة الاحتباس الــــــــحراري ضمن إطـــــار القضايا والمــــــــشاكل الســـياسية والأخلاقية بذلا من كونه قضية بيئية آو فيزيائية بحثية في الطبيعة ،وتحدث ذلك عبر ربط تأثيرات الاحتباس الحراري مع مبادئ العدالة الاجتماعية عن طريق استكشاف بعض القضايا المناخية على الاحتباس الحراري مثل المساواة وحقوق الإنسان والحقوق الجماعية والمسؤوليات التاريخية كإحدى الأمور الأساسية التي تطرحها العدالة المناخية .
وتعتبر قضية العدالة المناخية من أهم القضايا التي تطرح ضمن الأجندة الدولية لا سيما التي تعنى بقضايا المناخ ،ويسعى منهج العدالة المناخية إلى :
أولا : التخفيف والحد من غازات الاحتباس الحراري
ثانيا : الحاجة إلى تغير توليد الطاقة وإنتاج السلع وطرق استهلاكها والتعبئة والتخلص منها والتمويل
نخلص في الأخير إلى أن قضية العدالة المناخية أصبح أولوية الأولويات في عالمنا المعولم ومن شأن إهمالنا لقضاياه لا يمكننا الحفاظ على الأمن المناخي للأجيال الصاعدة .
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



