لم يجد البرلمان الأوروبي، من وسيلة للتغطية على الممارسات غير الأخلاقية لبعض أعضائه، ومنها تورط عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي بالفساد، غير التصويت بالأغلبية على قرار يدين المغرب، ويطالب بالإفراج الفوري عن صحافيين، اعتقلوا وأدينوا قضائيا من أجل جرائم حق عام، لا علاقة لها بممارستهم لحرية الرأي والتعبير.
الحالة الهستيرية التي أصابت البرلمان الأوروبي في الآونة الأخيرة، ليست سوى محاولة يائسة لإلهاء الأنظار عن فضائح عدد كبير من البرلمانيين الأوروبيين الفاسدين والمرتشين، والقرار الذي تم التصويت عليه، ليس سوى مسرحية هزلية، لن تجوز على أحد، ولا تستقيم والمنطق، خصوصا وأن القرار مبني على مجرد ادعاءات وتصريحات عدد من أقارب المعتقلين.
ونحن هنا، من هذا المنبر المتواضع، نقول لهم، حتى ولو صوتت كل برلمانات العالم، ضد المملكة المغربية، فلن يؤثر ذلك في شيء على سيادة المملكة وخياراتها، ولن تسمح المملكة أبدا بالتدخل في شؤونها الداخلية من طرف أي كان، خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات موجعة ذات تحامل مكشوف، وانحياز غير بريء.
لكن المسألة الخطيرة التي يتجاهلها أعضاء البرلمان الأوروبي المصوتين لصالح هذا القرار، هي أنهم أصبحوا من أكبر المهددين لمصالح الاتحاد الأوروبي ودوله وشعوبه، لسبب بسيط، وهو أن المملكة المغربية، من أقوى حلفاء هذا الاتحاد في شمال إفريقيا، ومن أهم شركائه في القارة السمراء، سواء في المجالات التجارية والاقتصادية، أو الأمنية والاستخباراتية والعسكرية.







