مزاعم الصحفي الاسباني “إغناسيو سيمبريرو”.. وانقلب السحر على الساحر

فجأة انقلب السحر على الساحر في قضية مزاعم الصحفي الاسباني المعروف بالتجسس عليه عبر برنامج بيغاسوس، وصار هو المتهم والمغرب هو المشتكي، بحيث تتم محاكمته.

في هذا الصدد، فجر الأستاذ رودولف بوسيلو، محامي المملكة المغربية في فرنسا، قنبلة من العيار الثقيل، عندما أكد بأن التهم الموجهة إلى المغرب بخصوص ما بات يعرف بقضية “بيغاسوس”، هي محض مزايدة كلامية لا تستند إلى أي دليل علمي، وله أدلته وحججه في هذا الكلام.

المحامي الفرنسي الذي ينوب عن المملكة المغربية في هذا الملف المزعوم والمفتعل لأغراض سياسية وحسابات خاصة، شدد على عدم وجود أي قوائم هواتف مفترضة يتم الزعم من طرف البعض بأنها تعرضت لعمليات تجسس، أما من يدعي عكس ذلك، فما عليه إلا أن يثبت.

لكن النقطة الأبرز التي تطرق إليها محامي المملكة، هو حين عرض منهجية عمل منظمة العفو الدولية على خبراء في محكمة النقض بالعاصمة الفرنسية باريس والمحكمة الجنائية الدولية، معتبرا، في تصريح صحفي لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش مؤتمر صحفي خصص لآخر التطورات في هذه القضية والإجراءات القانونية التي اتخذها المغرب، بأن الخبراء أظهروا أن إمكانية تتبع التحقيقات التقنية التي أجرتها منظمة العفو الدولية “لم يتم إثباتها، وأن اختيار الهواتف الذكية المستخدمة غير موثق، وأن سلامة الهواتف الذكية التي تم تقييمها غير موثقة، وأن التتبع لا ينتج إلا عن تصريحات، كما أن نهج منظمة العفو الدولية لا يتبع الممارسات الجيدة في التحقيق الرقمي”، وفق ما أدلى به المحامي الفرنسي لـ”لاماب”.

هذا واستشهد محامي المملكة بحالة الصحفي الإسباني، إغناسيو سيمبريرو، الذي ادعى أن المغرب قد تجسس عليه باستخدام “بيغاسوس”، والذي قدم شكوى في إسبانيا، مشيرا إلى أن القضية أغلقت في غياب أدلة علمية، مضيفا بأن هذا الصحفي قام بتسليم هاتفه إلى السلطات الإسبانية التي قامت بفحصه ووجدت أن هاتفه الذكي لم يكن مخترقا بأي شكل من الأشكال بواسطة بيغاسوس أو أي برنامج تجسسي آخر، لكنه مع ذلك استمر في التشويش وترديد المزاعم، لغاية في نفس يعقوب.

وأكد المحامي الفرنسي على أن “اليوم هذا القرار نهائي، ويحاكم السيد سيمبريرو أيضا بتهمة التصريحات الكاذبة في إسبانيا ويجب أن يصلح الضرر الذي قد يكون تسبب فيه”، مشيرا إلى أن جلسة عقدت هناك قبل أيام قليلة وسيصدر قرار في هذا الشأن قريبا.

وفي هذا الصدد، أكد المحامي الفرنسي أن هذا القرار “يعزز موقفنا، حيث نواجه منذ يوليوز 2021، إشاعة نحن بصدد تفكيكها”.وشدد المحامي على القول: “إننا ننطلق من المبدأ الذي يفيد بأن الأمر لا يعود للمغرب لإثبات أنه لم يقتن أو يستخدم بيغاسوس، بل الأمر متروك لأولئك الذين يتهمونه خطأ لتبرير اتهاماتهم”، مضيفا أنه “اليوم، وبعد 19 شهرا من الوقائع، ليس لدينا ولو مجرد مطلع لوثيقة تؤكد ما تعلنه الصحافة وما تروجه بعض وسائل الإعلام الفرنسية”.”إنه فعل فادح. هذا ليس اتهاما بسيطا، بل ينطوي على مس خطير للغاية. ليس لدينا شيء والقليل الذي نملكه (أي تقرير من مختبر الذكاء الاصطناعي)، قدمناه إلى خبراء قانونيين يتمتعون باعتراف من قبل جميع المحاكم في فرنسا ومحكمة النقض ومحكمة الاستئناف وحتى المحكمة الجنائية الدولية التي تقول إن منهجية تقرير منظمة العفو سيئة ولا يمكنها استنتاج ما يزعمون أنهم يستنتجونه، من أن هناك اختراقا عبر بيغاسوس وأنه يمكننا ربط هذه الاختراقات ببيير أو بول أو جاك، أو بالمغرب”.

واعتبر محامي المملكة أن تسليط الضوء على المغرب، الذي نفى منذ اليوم الأول امتلاكه لبيغاسوس أو استخدامه، بينما أقرت دول أخرى، خاصة الأوروبية منها، أنها حصلت عليه واستخدمته، يشكل “مفارقة غريبة للغاية”.ويخلص إلى أن “الأمر يدعو إلى التساؤل لأنهم يختارون الطرف الخطأ، ذلك أن الدولة المغربية بالتحديد لم تحصل على بيغاسوس ولم تستخدمه”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني