الفرجة عن بعد

 

بقلم : محمد حسيكي

على الرغم من أنني لا أتوفر على بنية جسمية لائقة لممارسة الرياضة، فإن ذلك لم ينزع عني التحلي بالروح الرياضية، وهي العامل المعنوي للممارس من أرضية اللقاء، والمتفرج من المنصة والمدرجات، أو عن بعد عبر الفضائيات .

ذاك ما ينبغي أن يتحلى به الرياضي بدنيا ومعنويا من ساحة التباري التي يمتحن فيها المتباري من وقت المباراة التي تدور على النتيجة من مجمع الفرجة .

المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم :

كرة القدم النسوية ليست حديثة العهد بالمغرب، إنما الحديث فيها هو مشاركة المنتخب النسوي في كأس العالم للسيدات، الجارية التنظيم من الاتحاد الدولي لكرة القدم النسوية : FIFA على أرضية استراليا ونيوزيلندا .

وإن لم تسمح عطلة الأطفال الصيفية المقرونة بقضاء إجازتهم السنوية، من مرافقة المنتخب الوطني النسوي إلى أستراليا وشريكتها نيوزيلندا، للرفع من معنويات اللبؤات المغربيات بالميدان اللواتي يشاركن في هاته المنافسة العالمية .

فإنني اقتصرت على المتابعة عن بعد عن طريق الفضائيات الوطنية والدولية، فرحا بظهورهن بالقميص الوطني من الميدان الرياضي العالمي والحضور معهن روحيا داخل الوطن بالتشجيع على المشاركة التي وضعتهن في المجموعة الثامنة مع كل من ألمانيا، وكولومبيا، وكوريا الجنوبية .

اللقاء الصحفي :

قبل أن تنطلق لقاءات المنافسة من ارضية الملاعب الرياضية، جرت العادة أن يلتقي المتحدث باسم المنتخب مع الصحافة لبسط رؤية الفريق من المشاركة أمام وسائل الاعلام، والتعريف باستعدادات المنتخب للمواجهة، التي تأتي في إطار المنافسة الرياضية الشريفة، التي تحظى بالاهتمام الدولي والعالمي .

هذا الاهتمام تجسده وسائل الإعلام الحاضرة من عين المكان، التي تنقل الأجواء الرياضية من المنافسات عبر العالم، وهو ما يهم القاصي والداني، ومن جوانبها المنفلتة والمحسوبة على الصحافة بالتنمر والاساءة إلى عرض وشرف لاعبات المنتخب، اللواتي أصابتهن الضربة تحت الحزام، وصدمت معنويات الجسم الصحفي المرافق، ومدى الإضرار النفسي باللاعبات من تحطيم معنويتهن في اللقاء الأول من المنافسة .

وهو الشيء الذي مس من خلال الندوة الصحفية بنفسية لاعبات المنتخب الوطني النسوي، اللواتي دخلن مهزوزات النفسية إلى الميدان الكروي في اللقاء ضد المنتخب الألماني، وظهورهن من أطوار اللقاء وكأنهن في حصة تدريبية، اختلطت عليهن من المقابلة الوجهة الكروية، مما حدا بهن دفاعا إلى التسجيل ضد المرمى .

الحالة هاته التي أثرت على اللبؤات من ارضية الملعب، وعلى الجمهور من داخل المغرب وخارجه، كانت من اللقاء الصحفي قبل الدخول إلى الميدان، وهي خطة هزة، نفسية مدبرة، أتت أكلها بالنتيجة التي لم يكن المنتخب النسوي الألماني، يتوقعها من لقائه الكروي مع المنتخب النسوي المغربي .

وإن استطاع منتخب اللبؤات التخلص من الأثر النفسي بمعنويات جديدة، فقد يتداركن الكبوة من اللقاءين المقبلين، ويكون لهن ما يحيي الأمل في نفوسهن، من منافسة الكأس العالمية بأستراليا ونيوزلندا .

وحين نكتفي بالفرجة عن بعد، نوجه التحية للجمهور الرياضي المرافق من المعجبين لمشاركة المنتخب النسوي المغربي في منافسات كأس العالم لكرة القدم النسوية .

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني