نقابة وطنية لصناعات البترول والغاز: استمرار فاحشة أسعار المحروقات مع ارتفاع هوامش أرباح الموزعين تنهك جيوب المغاربة
أكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للبترول والغاز، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن المسؤولية الأولى في الأسعار الفاحشة للمحروقات وتداعيات ذلك على المعيش اليومي للمغاربة، تتحملها الحكومة.
وأضاف المكتب ذاته في بلاغ أصدره أول أمس الثلاثاء، اطلع موقع “كواليس اليوم” على نسخة منه، أن رئيس الحكومة مطالب بإعمال الفقرة 2 من المادة الثانية لقانون المنافسة وحرية الأسعار، وسحب المحروقات من قائمة المواد المحررة أسعارها والرجوع لتنظيمها وفق قاعدة تضمن الأرباح المشروعة للفاعلين الاقتصاديين وتراعي القدرة الشرائية لعموم المغاربة.
وسرد المكتب في بلاغه مجموعة من الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب منذ تحريرها، وفي علاقته بصلاحيات مجلس المنافسة ومسؤوليات الحكومة وتعطيل تكرير البترول بشركة سامير وافتراس القدرة الشرائية للمغاربة.
وأوضح أن أسباب ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب، لا علاقة له بارتفاع الأسعار الدولية (البرميل ناهز 150 دولار في 2008 ولم يتجاوز لتر الغازوال 8 دراهم)، بل تعود بالأساس لحذف الدعم المقدم من صندوق المقاصة وتحرير الأسعار وارتفاع هوامش أرباح الموزعين لأكثر من 3 مرات، بالإضافة لارتفاع هوامش التكرير والثقل الضريبي (أكثر من 3.5 درهم للغازوال وأكثر من 4.8 درهم للبنزين).
وزاد بأن مجلس المنافسة فشل في تدبير ملف أسعار المحروقات وحشر نفسه في صلاحيات لا علاقة له بها، وانحرف في مهامه من الدفاع على التطبيق السليم لقانون المنافسة وحرية الأسعار وحماية المستهلك بصفته الطرف الضعيف، ونصب نفسه محاميا للممارسات المنافية للقانون، من خلال المحاولات والخرجات لإقناع وتطبيع المغاربة مع الأسعار الفاحشة للمحروقات، في ظل الغياب المعروف لدى الجميع لشروط الحد الأدنى من مقومات المنافسة في السوق المغربية.
وأشار المكتب إلى أن هوامش أرباح الفاعلين ارتفعت من بعد التحرير في نهاية 2015، وهو ما يظهر أثره بجلاء في تزايد الاستثمارات وتحسن التوازنات والحسابات المالية للفاعلين في توزيع المحروقات، وهو ما أكدته لجنة استطلاع البرلمان في 2018، بمراكمة 17 مليار درهم، وهو ما نؤكده في متابعتنا في النقابة بوصول مجموع الأرباح الفاحشة (فوق الأرباح التي كانت محددة من السلطات العمومية) لحوالي 80 مليار درهم في نهاية 2024.
واختتم المكتب بلاغه بضرورة تأسيس الوكالة الوطنية لتقنين كل القطاع الطافي بالمغرب مع تخفيض أسعار المحروقات وملائمتها مع مستوى الدخل الضعيف لعموم المغاربة، والذي تفرضه متطلبات المحافظة على النظام العام في مدلولاته الحديثة وتعزيز السلم الاجتماعي، وإلغاء تحرير أسعار الغازوال والبنزين، والعودة لتكرير البترول بمصفاة شركة سامير، وتخفيف الضغط الضريبي وتوحيد الضريبة بين الغازوال والبنزين,


