وكيل الملك بسلا يتصدى لسماسرة القضايا

محمد الشرقاوي
وجهت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسلا ضربة قوية لشبكة متورطة في السمسرة والنصب على المتقاضين، حيث يزعم أعضاؤها أن لديهم قدرات على حل المعضلات الكبرى، والتدخل في الملفات القضائية قصد تغيير الأحكام، غير أنه سيتم كشف الشبكة ووضع حد لنشاطها الإجرامي المسيء للمحكمة.

وفي هذا السياق قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسلا، متابعة شبكة إجرامية مفترضة للسمسرة في ملفات قضائية، ومن بين الموقوفين أشخاص ينتحلون صفة محامين، وقد تمت إحالة الجميع على السجن المحلي العرجات.

وشهدت المحكمة حالة استنفار قصوى، مباشرة بعد الشكاية التي تقدم بها الأستاذ عصام صمري، المحامي بهيئة الرباط، والتي رصد فيها تحركات مشبوهة، قبل أن يتقدم بشكاية إلى وكيل الملك، وتتحرك المسطرة.

كما دخل على الخط الأستاذ عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، والذي واكب العملية واتخذ تدابير وإجراءات فعالة حظيت بإشادة المحامين في مدينتي الرباط وسلا.

وقد وقع ثلاثة عناصر من الشبكة في يد النيابة العامة وهم في حالة تلبس مكشوف أثناء محاولة النصب على أحد المتقاضين، مقدمين أنفسهم أنهم يمتلكون القدرة على التدخل في ملفه لينال الحكم الذي يرغب فيه مقابل مبلغ مالي هو 20 ألف درهم.

وبعد أن حامت الشكوك حول المتهم الأول تم توقيفه وفتح تحقيق معه، ولما جوبه بسؤال حول وجوده في المحكمة أجاب بأنه رفقة أحد المتقاضين، لكن لم يصمد كثيرا حيث تم الكشف عن سلوكه الإجرامي.

وضمت الشبكة سيدة، وقد تابعت النيابة العامة مجموع الموقوفين بتهم تتعلق بالنصب ومحاولة النصب والارشاء وانتحال صفة ينظمها القانون واستغلال النفوذ.

وبعد فتح التحقيق مع المعنيين بالأمر، وبعد تفريغ محتويات هواتف الأظناء، تمكنت مصالح الشرطة القضائية من التعرف على وقائع نصب سابقة استهدفت مواطنين آخرين بالأسلوب ذاته، حيث خلصت التحريات إلى وجود نشاط ممنهج تمارسه الشبكة المذكورة داخل أروقة المحكمة.

ويذكر أن المحكمة الابتدائية بسلا ومنذ قدوم وكيل الملك الحالي إليها، عرفت حملات تطهير متعددة لتنقية محيطها وردهاتها من الظواهر المشينة سواء تعلق الأمر بشهود الزور أو سماسرة المحكمة، الذين تعرضوا لأكبر ضربة أوقعتهم في شباك عناصر الأمن.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني