سليم الهواري
في رسالة قوية وواضحة إلى إفريقيا والأمم المتحدة، جددت اليابان، اليوم الأربعاء، وللمرة الثالثة في ظرف يومين موقفها الثابت بعدم اعترافها بشرذمة البوليساريو، وذلك خلال افتتاح قمة المؤتمر الدولي لطوكيو حول التنمية بإفريقيا “تيكاد-9”.، ويأتي هذا التأكيد الياباني للمرة الثالثة غداة تصريح مماثل أدلى به إيوايا أمس الثلاثاء خلال الاجتماع الوزاري الافتتاحي، والذي حرص فيه على التأكيد على الموقف الرسمي لبلاده بخصوص الكيان الوهمي

وفي افتتاح هذه القمة، وتمهيدا لبدء أشغالها، أصر وزير الشؤون الخارجية الياباني تاكيشي إيوايا الادلاء بتصريح رسمي باسم حكومته، ليؤكد أن “وجود كيان لا تعترف به اليابان كدولة لا يمكن أن يؤثر على موقف اليابان بشأن وضع هذا الكيان”. خاصة بعدما تأكد ان عصابة الشر في جارة السوء تعمدت فرض مشاركة وفد انفصالي إرهابي ضمن وفود القمة…
وفي الوقت الذي تتزايد فيها التحديات السياسية المحيطة بالحدث الذي يُفترض أن يكون منصة حصرية للتعاون التنموي والاقتصادي بين اليابان والدول الإفريقية، تحاول – كعادتها – العصابة اقحام شرذمة البوليساريو الانفصالية بدون خجل ولا حياء…
مع العلم ان العصابة في كل مرة كانت تتعرض لصفعات تلو الاخرى، سواء في الصين وروسيا وكوريا الجنوبية على سبيل المثال، عند تنظيمها قمما ومؤتمرات للتعاون مع إفريقيا، فغالبا ما تعتمد تلك الدول منهجية واضحة وصارمة برفض حضور الكيانات غير الأعضاء في الأمم المتحدة، وهو ما يُقصي تلقائيا المرتزقة من المشاركة في تلك الفعاليات، دون أن يؤدي ذلك إلى أي أزمة مع الاتحاد الإفريقي.
وبالرغم من الموقف الصريح والواضح لليابان، تجاه الكيان الوهمي، ومع ذلك يرى مراقبون ان تسلل المرتزقة ضمن وفد عصابة النظام الجزائري، داخل قاعة الاجتماعات ليس له أي مبرر، فالنهج – غير المبرر- لليابان يعكس الموقف المتباين لطوكيو، – بحضور كيان لا تعترف به، على أرضيها، في إطار قمة دولية تنعقد تحت سيادتها… وهي خطوة أثارت تساؤلات حول مدى تماشي هذا الحضور مع المبادئ المؤسسة لقمم “تيكاد”، التي تنص على إشراك الدول المعترف بها فقط.
من جهة أخرى، وبالرغم من اعراب الدبلوماسية اليابانية عن تحفظها بشأن حضور وفد انفصالي تسلل وسط وفد العصابة، بيافطة باهتة باللونين الأسود والأبيض لا تشبه في شكلها وتصميمها يافطات باقي الدول التي تم استدعائها رسميا، ومع ذلك كانت رسالة المغرب واضحة من خلال الوفد الذي شارك فيه في قمة (تيكاد-9)
واكيد ان المملكة المغربية الشريفة، لا تقبل باي شكل من الاشكال، هذه اللعبة غير المفهومة، ويكفي سيناريو ما وقع في قمة “تيكاد 8” بتونس سنة 2022، حينما استقبل الرئيس – قيس زمانه – زعيم جبهة البوليساريو بـ”مراسم رسمية”، الأمر الذي فجّر أزمة سياسية حادة بين المغرب وتونس، لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم، وكان المغرب حينها قد ألغى مشاركته في القمة وسحب سفيره من تونس قف!!







