اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى يفضح “لوموند”: منبر مأجور في خدمة الدعاية الجزائرية

مرة أخرى، وجدت صحيفة لوموند الفرنسية نفسها في قلب عاصفة من الانتقادات، ليس فقط من المهنيين المغاربة بل ومن شرائح واسعة من الرأي العام، بعد نشرها لسلسلة مقالات مليئة بالمغالطات والمواقف المبيتة ضد المغرب. هذه المرة جاء الرد عبر اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى بالمغرب، الذي أصدر بلاغًا شديد اللهجة فضح فيه الخلفيات الحقيقية وراء هذا العمل الصحفي المنحط.

الاتحاد اعتبر أن تحويل صفحات لوموند إلى منصة مأجورة لتصفية الحسابات الإقليمية ضد المغرب، ليس مجرد انزلاق مهني، بل سقوط مدوٍّ في مستنقع الابتزاز الإعلامي، حيث لم يعد هدف هذه الصحيفة العريقة نقل الحقيقة أو خدمة القارئ، بل التورط في أجندات دعائية مدفوعة الثمن من طرف أجهزة فقدت بوصلة الحاضر والمستقبل.

البلاغ أشار بوضوح إلى أن ما نشرته لوموند لا يعدو أن يكون “حملة إعلامية مسعورة” صُممت بعناية في أروقة المخابرات العسكرية الجزائرية، التي وجدت في الصحافة الفرنسية المتعبة ضالتها لتمرير سمومها. لكن الرد المغربي كان واضحًا: هذه الدعاية الرخيصة لن تنال من تماسك المغاربة حول عرشهم ووحدتهم الترابية، ولن تؤثر قيد أنملة على مسار التنمية والديمقراطية الذي يميز المغرب اليوم.

الأهم في البلاغ، هو تحميل لوموند مسؤولية أخلاقية ومهنية أمام تاريخها المهني الملطخ اليوم بعار الارتزاق. فقد أشار اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى إلى أن ما تبقى من سمعة الصحافة الفرنسية يتبخر تحت وقع هذه المقالات المفبركة، وأن التاريخ سيسجل وصمة عار في جبينها، بعد أن تحولت من منبر عريق إلى وسيلة دعاية مأجورة.

إن الرسالة الأساسية لهذا البلاغ ليست مجرد رفض أو إدانة، بل هي دعوة صريحة إلى جميع المنابر الوطنية لرص الصفوف وتوحيد الجهود في مواجهة هذا السلوك العدائي، بما يكشف للرأي العام الدولي زيف الادعاءات التي تحاول لوموند تسويقها. فالمغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، وبوحدة أبنائه، أثبت عبر التاريخ أنه لا يلتفت إلى الضجيج الإعلامي، بل يمضي واثقًا في بناء مستقبله وصون مقدساته.

لقد تحوّل ما نشرته لوموند إلى فرصة ثمينة للتأكيد على أن المؤامرات الإعلامية، مهما كانت ممولة أو منظمة، لن تنال من المغرب. بل على العكس، تزيده قوة وتماسكًا، وتزيد من فضح الجهات التي تتربص به وتستغل منابر بالية فقدت آخر أوراق مصداقيتها.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني