الرباط.. انطلاق العمل باتفاقية جديدة لمكافحة المنشطات في المجال الرياضي
شهدت العاصمة الرباط، زوال اليوم الأربعاء 24 شتنبر 2025، الإعلان الرسمي عن انطلاق العمل باتفاقية التعاون والشراكة بين رئاسة النيابة العامة والوكالة المغربية لمكافحة المنشطات، ورئاسة النيابة العامة وقيادة الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، في مجال التحريات والتحقيقات المرتبطة بمكافحة المنشطات.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، أن هذه الاتفاقية تعكس الإرادة الجادة لمختلف الأطراف الموقعة على توحيد الجهود وتعزيز التنسيق المؤسساتي لمواجهة ظاهرة تعاطي المنشطات في المجال الرياضي، باعتبارها تهديداً مباشراً لقيم النزاهة والشفافية والمساواة بين الرياضيين.
وأشار البلاوي إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق وطني ودولي خاص، إذ تستعد المملكة المغربية لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، من أبرزها كأس العالم لكرة القدم 2030، وهو ما يستدعي تقوية المنظومة القانونية والمؤسساتية لحماية نزاهة الرياضة الوطنية وضمان سمعتها على الصعيد الدولي.
رئيس النيابة العامة شدّد على أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط بدني، بل تحولت إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وواجهة للإشعاع الدولي، وهو ما يفرض حمايتها من الممارسات المشينة، وعلى رأسها تعاطي المنشطات. واستحضر في هذا السياق الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس سنة 2008 للمشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للرياضة بالصخيرات، والتي دعا فيها إلى محاربة المنشطات بكل قوة وصرامة، معتبراً أنها ظاهرة “غريبة على تقاليدنا وثقافتنا”.
كما ذكّر البلاوي بأن المغرب صادق على عدد من الاتفاقيات الدولية في هذا المجال، وانخرط في التعاون مع المنظمات الدولية المختصة، إضافة إلى اعتماده القانون رقم 92.12 المتعلق بمكافحة المنشطات، الذي جرى تحيينه مؤخراً عبر القانون 06.23 لسنة 2024، والذي أسس للوكالة المغربية لمكافحة المنشطات كإطار مؤسساتي مسؤول عن تنفيذ السياسة العمومية في هذا المجال.
وأوضح المتحدث أن رئاسة النيابة العامة أولت هذا الموضوع اهتماماً خاصاً، حيث تم خلال سنة 2024 تسجيل عدة قضايا مرتبطة بتعاطي المنشطات وترويجها، انتهت بصدور أحكام قضائية تضمنت عقوبات حبسية وغرامات مالية، مشيراً في الوقت ذاته إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة قضاة النيابة العامة لتعزيز خبرتهم في هذا النوع من القضايا.
واعتبر البلاوي أن اتفاقية التعاون الجديدة ستشكل “دفعة قوية” في مسار محاربة المنشطات، بالنظر إلى وزن الهيئات الموقعة عليها، وما ستتيحه من تنسيق فعال يضمن التطبيق السليم للقانون وتوحيد الجهود الوطنية لمكافحة هذه الآفة.
وختم كلمته بالتأكيد على أهمية هذا التعاون متعدد الأطراف في تكريس قيم الشفافية والنزاهة في الرياضة المغربية، بما يضمن إنجاح الاستحقاقات الرياضية المقبلة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.




