قضية ثقيلة تهز قطاع الإعلام العمومي.. إحالة المدير السابق لقناة الأمازيغية ومسؤولين آخرين على القضاء بتهم تبديد واختلاس أموال عمومية

 

كشفت معطيات موثوقة عن إحالة محمد مماد، المدير السابق للقناة الثامنة (الأمازيغية)، رفقة عدد من المسؤولين الإداريين، على أنظار القضاء المختص في جرائم الأموال، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية وتلاعبات في صفقات عمومية استمرت لسنوات طويلة.

وحسب المصادر ذاتها، فقد تولى محمد مماد إدارة القناة منذ تأسيسها سنة 2010 إلى حين إحالته على التقاعد سنة 2023، وخلال هذه الفترة يُشتبه في أنه أشرف على صفقات مالية ضخمة منحت لمقاولات وشركات محددة، بعضها يرتبط بعلاقات صداقة أو مصالح خاصة، وهو ما أثار شبهات جدية حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ داخل مؤسسة إعلامية تموّل من المال العام.

القاضية لبنى لحلو، رئيسة الغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أمرت حسب المعطيات الأولية بـ سحب جوازات السفر من المتهمين وإغلاق الحدود في وجوههم إلى حين انتهاء التحقيقات التفصيلية، التي تشمل التدقيق في صفقات إنتاج وبرمجة تجاوزت قيمتها المليارات.

المصادر أكدت كذلك أن بعض المتورطين المفترضين في هذه الشبكة راكموا خلال السنوات الأخيرة ثروات طائلة بطريقة مثيرة للريبة، حيث أصبحوا يمتلكون مطاعم ومقاهي وفيلات فاخرة بكل من الرباط والناظور، في مؤشرات قوية على تحويل المال العام إلى مصالح شخصية.

وتأتي هذه القضية لتعيد إلى الواجهة ملف الحكامة في تدبير مؤسسات الإعلام العمومي، الذي ظل مثار جدل واسع بسبب ضعف آليات المراقبة والتقييم، في وقت ينتظر فيه الرأي العام أن تشكل هذه الإحالة منعطفاً حاسماً في ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخاً لثقافة الشفافية داخل قطاع يعتبر واجهة للمرفق العمومي ورافعة للهوية الوطنية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني