إدريس لشكر يمدد لنفسه ولاية رابعة على رأس الاتحاد الاشتراكي!

الرباط – كواليس

في مشهد يعكس الجمود الذي يعيشه المشهد الحزبي المغربي، جدد المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المنعقد بمدينة بوزنيقة، في وقت متأخر من ليلة الجمعة إلى السبت، الثقة في إدريس لشكر كاتبا أول للحزب لولاية رابعة متتالية.

المؤتمر صادق على الملتمس المرفوع من المجلس الوطني، الذي يقضي بتمديد مهمة الكاتب الأول، بعد المصادقة على تعديل المادة 217 من القانون الأساسي والمادة 212 من القانون الداخلي، بما يجعل “التمديد قاعدة عامة” تسري على مختلف الأجهزة التنظيمية للحزب، من المكتب السياسي إلى الفروع المحلية.

القيادة برّرت الخطوة بكونها “استجابةً لمطلبٍ واسع من قواعد الحزب”، و”تقديراً لمسار قيادي استثنائي بصم المرحلة الأخيرة من تاريخ الاتحاد”، غير أن منتقدين اعتبروا أن ما جرى ليس سوى شرعنة للبقاء الأبدي في الزعامة، وتكريساً لثقافة الشخص الواحد داخل حزبٍ كان يوماً مدرسة في الديمقراطية الداخلية والنضال المؤسساتي.

الاتحاد الاشتراكي، الذي رفع شعار التحديث والتجديد لعقود، يبدو اليوم عالقاً في دوامة التمديد بدل التداول، ما يطرح أكثر من سؤال حول مستقبل حزب كان يُنظر إليه طويلاً كصوت اليسار المغربي، فإذا به يتحول إلى صوت إدريس لشكر… فقط.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني