حول كتاب : لهيب الركح المسرحي

في سياق الإصدارات النوعية، صدر للكاتب والناقد المسرحي: نجيب طلال منجزا بعنوان” لهيب الركح المسرحي” إذ في المدخل نقرأ خطابا صريحا وواغزا: كعادة صاحب الكتاب في كتاباته تجاه الفعل المسرحي ببلادنا،مفاده: من نافلة القول: ليس من شيمنا أو قيمنا الركوب على الجثت أوغير الجثث..هي فلسفة حياة.ولسنا من هواة التجارة في الأسماء وبالأسماء. مسألة مبدأ عام،لأنني لست تاجرا ولاسمسار ثقافة، ولست من زمرة الإنتهازيين والوصوليين، بقدرماهنالك رؤية وحرقة تطفح بالشغب الجميل والخلاق. ولهذا فالمنجز شكلا ومضمونا:يتأطر في دراسة حول احتراق جسد الفنان المسرحي” أحمد جواد” إيفاء بالعشق الجنوني للركح الذي يشتعل نارًالا تُرى، بل حرارة تُحَسّ. عبر الفعل المسرحي الذي عاشه الفنان “جواد” لكن النارا لحقيقية احرقته خارج الخشبة، في مشهد تراجيدي لايطاق. فالكتاب كل تبيوباته تضع النار موضع تساؤل، وموضع تفاعل. محاولة وضع أصبع الإشكال الحقيقي لإنتحاره بتلك الطريقة البشعة، بعد مسار نضالي طويل يكتشفه كتاب” لهيب الركح المسرحي” يحمل دلالة قوية وشاعرية في تحليل الحماس والشغف والتوتر الفني الذي عاشه المسرحي الذي اختار نهاية مأساوية .يشتعل فوق الخشبة المسرح.
لكن الجميل، أنه تضمن بعض المقالات الرصينة نعتبرها كشهادة لمبدعين وصحفيين لهم قيمتهم الأدبية والإعلامية، التي تناولت أو تعاطفت مع الراحل ” أحمد جواد”وهذا له علاقة بالإهداء الذكي الذي يشير :إلى كل من سانده ماديا ومعنويا،وإلى كل عشاق الركح. الكتاب طبعته أنيقة ومتناسق إخراجيا.و يتضمن عدة تبويبات في 200صفحة في الحجم المتوسط عن مطبعة بلال بفاس.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني