مجلس الأمن يعتمد القرار الجديد حول الصحراء المغربية

السعيد بنلباه
اعتمد مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة 31 أكتوبر 2025، القرار الجديد بشأن قضية الصحراء المغربية، الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية، والذي جدد فيه دعمه الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لاستئناف العملية السياسية، على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي قدّمها المغرب سنة 2007، باعتبارها المقترح الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
كما نص القرار على التمديد لبعثة المينورسو لمدة سنة إضافية، إلى غاية 31 أكتوبر 2026، مؤكداً على ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار، وتجنب كل ما من شأنه عرقلة المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وقد تم اعتماد القرار بـ11 صوتاً مؤيداً، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت، بينما لم تُشارك الجزائر في التصويت، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول التناقض الصارخ بين خطابها الإعلامي وموقفها داخل أروقة الأمم المتحدة.
فبعد أسابيع من الضجيج الدعائي والترويج عبر أبواقها بأنها “انتصرت دبلوماسياً” وأنها “ساهمت في تعديل فقرات أساسية” من مسودة القرار، جاء الموقف الجزائري في جلسة التصويت صامتاً ومربكاً.
فهل يُعقل أن تُعلن الجزائر رضاها عن نص تعتبره “منجزاً تاريخياً” ثم تمتنع عن التصويت عليه؟
الواقع أن هذا الامتناع يكشف ارتباك النظام الجزائري أمام وضوح الموقف الدولي المتزايد لصالح المغرب، الذي نجح في تكريس مبادرته للحكم الذاتي كخيار وحيد وجاد لإنهاء النزاع، وواصل ترسيخ مصداقيته كفاعل مسؤول وشريك استراتيجي في استقرار المنطقة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني