
سليم الهواري
بالرغم من مصادقة اللجنة الحكومية لصون التراث غير المادي، التابعة لمنظمة اليونيسكو، يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025 في جلستها المنعقدة بالهند، على تسجيل القفطان المغربي الذي تقدمت به المملكة المغربية كتراث لا مادي، وهو الحدث الذي تناقلته كبريات القنوات العالمية…
ومع ذلك أصرت عصابة السوء، في تماديها للترويج لأكاذيب لا يصدقها العقل، ففي سابقة من نوعها خرجت جريدة ” الخبر ” – لسان حال المخابرات الارهابية – بخبر غريب مفاده ان وزارة الشؤون الخارجية، أصدرت في بلاغ لها ان اللجنة قررت تعديل اسم العنصر الذي تم تسجيله سنة 2024 في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للبشرية، وذلك بإدراج القفطان صراحة، ليحمل العنصر الجزائري التسمية الجديدة التالية: “الزيّ النسائي الاحتفالي في الشرق الكبير الجزائري: المعارف والمهارات المرتبطة بخياطة وتزيين القندورة ، الملحفة، القفطان و اللحاف”.
واعتبرت هذه القرارات – حسب بلاغ وزارة الوزير عطاف – نجاحًا دبلوماسيًا جديدًا ومهمًا للجزائر، سواء على الساحة الثقافية الدولية أو في إطار الدبلوماسية متعددة الأطراف. كما تؤكد بقوة الأسبقية التاريخية والثقافية لتسجيل القفطان من قبل الجزائر في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للبشرية، وتعزز الاعتراف الدولي بهذا التراث اللامادي ذي القيمة الاستثنائية.
وبدون خجل – يضيف بيان وزارة الشؤون الخارجية – ان “هذا القرار جاء ليعزز مكانة الجزائر في قائمة اليونسكو التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية، كما يعد اعترافا صريحا وتتويجا مستحقا للجهود الدؤوبة والحثيثة للدولة الرامية إلى تثمين وصون والتعريف بالتراث الثقافي الغني للجزائر الذي هو نتاج قرون من تاريخ يعكس عراقة وأصالة أمتنا، وحمايته من كل محاولات التقليد والاستحواذ والتزييف”.
الغريب في امر جارة السوء ان نشر الأكاذيب لم يقتصر على القفطان المغربي كونه رمز من رموز الهوية المغربية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، بل تمادت في اقل من أسبوع نشر موقف جمهورية الصومال من الصحراء، الا ان الرد جاء سريعا من وزارة الشؤون الخارجية في جمهورية الصومال الفيدرالية قالت فيه بالحرف ” إنها تتابع تداول تصريحات نُسبت إليها بشأن قضية الصحراء، مؤكدة أن الموقف الرسمي لبلادها يُستقى حصرا من بياناتها وقنواتها الدبلوماسية المعتمدة…”
ويورد بيان خارجية الصومال أن مقديشيو تعتبر قرار مجلس الأمن رقم 2797، إطارا حاضرا لتنظيم مسار التسوية الأممية، مؤكداً دعم مقديشو للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لإعادة إطلاق العملية السياسية بين جميع الأطراف.
بدورها فندت وزارة الخارجية السلوفاكية اول أمس المزاعم الجزائرية بشأن إدراج قضية الصحراء المغربية في إعلان براتيسلافا المشترك، عقب الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى العاصمة السلوفاكية، يوم 9 دجنبر الجاري، حيث أجرى محادثات ثنائية مع نظيره السلوفاكي يواري بلانار، وتم التوقيع على إعلان مشترك لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات اقتصادية وبنية تحتية وصناعات صيدلانية، دون أي ذكر للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء.
وحسب مراقبين فالعصابة حاولت تلفيق تصريح لوزير خارجية سلوفاكيا، دون جدوى، عندما أصدرت بيانا مفاده أن الطرفين وقعا إعلانا مشتركا أكد على “مساندة البلدين لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.
ومباشرة بعد اصدار بلاغ خارجية العصابة، لم تتردد خارجية سلوفاكيا اصدار بيان رسمي – لا لبس فيه – جاء فيه ان ” الوثيقة الرسمية للخارجية السلوفاكية ركزت على تعزيز الشراكة الاقتصادية وإدارة المياه والزراعة، إضافة إلى التنسيق داخل الاتحاد الأوروبي، وأن الموقف من النزاعات الإقليمية لم يكن مطروحا – بالمرة – ضمن جدول الأعمال”… وهذا ما يفند بما لا يدعو الى الشك، بيان الجزائر، بل ويكشف حجم خبث نظام عسكري مارق يسعى في كل مرة تحريف المواثيق الدولية، لتستمر الصدمات والنكسات حتى اشعار آخر!!
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني

