محمد إنفي
في بلادنا، يستبيح أعداء الداخل سيادة الوطن وحرمة المؤسسات باسم النضال والديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير والتظاهر، الخ. هؤلاء الأعداء لا يدخلون في صنف المعارضين الذين يضمن لهم الدستور المغربي حقهم في التعبير والتظاهر والنقد والانتقاد، وحقهم في التنظيم والمشاركة السياسية؛ بل هؤلاء هم عملاء لأطراف خارجية، إما نكاية بالدولة ومؤسساتها، وإما استرزاقا لدى أعداء المغرب من أصحاب ريع البترول والغاز، الأسخياء مع من يخدم مشروعهم التخريبي وبخلاء على شعوبهم التي تعيش القهر المادي والمعنوي (ولنا في الجزائر وفنزويلا وإيران خير مثال). ويجب ألا ننسى أن في بلادنا توجهات سياسية وإيديولوجية لا تؤمن بفكرة الوطن ولا بفكرة الدولة الأمة، وإنما تحلم بتحقيق الخلافة الإسلامية (أنظر “الإخوان المسلمون والحلم بالخلافة”، محمد إنفي، جريدة “الاتحاد الاشتراكي” بتاريخ فاتح شتنبر 2025). ولهذا، فهي تعادي النظام الملكي وتحلم بالإطاحة به، ولا تدخر أي جهد في هذا الباب.
لكن قوة وصلابة المؤسسات الوطنية تقف سدا منيعا أمام المشاريع الهدامة وتُفشل المؤامرات، سواء كانت داخلية أو خارجية، وتُحبط مخططات أعداء الوطن، المذكورين في الفقرة أعلاه وغير المذكورين فيها. ويشكل الالتحام بين العرش والشعب الركيزة الأساسية لضمان الأمن والاستقرار للوطن والمواطنين. وهذه النعمة تُغيظ الأعداء الداخليين والخارجيين وتزيد من حنقهم على الدولة المغربية.
وإذا كان أعداء الداخل ليسوا كلهم على ملة واحدة، وإنما هم تنظيمات وتوجهات “فكرية” و”سياسية” مختلفة، فإنهم مُجمِعون على العداء للدولة وعلى رأسها المؤسسة الملكية؛ كما أنهم يؤكدون بمواقفهم وعلاقاتهم بالتيارات والدول المعادية للمغرب، بأنهم ضد قضية الوحدة الترابية وضد المصالح العليا للوطن. وبقايا اليسار الراديكالي يعلنون، صراحة وبكل وقاحة، مساندتهم للشرذمة الانفصالية الإرهابية، ويتبنون موقف الجزائر الخاص بالاستفاء الذي تجاوزه الزمن وتجاوزه مجلس الأمن الدولي الذي ألغا خيار الاستفتاء من قاموسه منذ سنة 2007. فهل كل هذا جهل وغباء أم هو استفزاز مُتعمَّد لمشاعر المغاربة؟
كل من ذكرناهم في الفقرتين أعلاه، هم خونة للوطن بتعاونهم، بهذا القدر أو ذاك، مع أعداء الوحدة الترابية. وهم خونة أيضا بتبخيسهم لنجاحات بلادهم والتنقيص من شأنها والإعلاء من شأن أعدائها. ويبدو جليا أن الإنجازات الكبرى التي حققتها بلادنا خلال عقدين ونصف من حكم جلالة الملك محمد السادس، سواء في صحرائنا المسترجعة أو في الجهات الترابية الأخرى (وإن كان لا يزال هناك سلبيات، لكن الدولة مهتمة بها على مستوى أعلى الهرم)، تغيظ هؤلاء وتؤلمهم لأنهم خونة ويتمنون أن يروا بلادهم غارقة في المشاكل حتى ينشطوا وُيفرِحوا أولياء نعمتهم الحاقدين على المغرب وعلى المملكة المغربية.
وما يؤجج هذا الحقد لدى الأعداء الداخليين والخارجيين على حد سواء، هو كون المغرب ليس له لا بترول ولا غاز، ومع ذلك حقق إنجازات مبهرة في البنيات التحتية البرية (بما في ذلك الطرق السيارة والسكك الحديدية) والجوية والبحرية (المطارات والموانئ) والبنيات الرياضية العالمية، كما شهد بذلك الأفارقة وغيرهم، إلا الزريبة التي تجاورنا، فلها رأي آخر. أما النجاحات الديبلوماسية بكل أصنافها (الديبلوماسية الرسمية، الموازية، الروحية، الأمنية، الثقافية، الرياضية…)، فهي تُفقد خونة الداخل أعصابهم وتحرق دمهم. ولنا خير مثال في جماعة أحمد ويحمان.
هذا الأخير عُرف بتنقله بين البلدان المعادية للمغرب، بدءً من جنوب لبنان حيث كان حسن نصر الله الغير مأسوف عليه (وتتذكرون قولة ويحمان المشهورة: “أصدق حسن نصر الله وأكذب بوريطة”)، ثم طهران عاصمة إيران فجنوب إفريقيا وربما فنزويلا والجزائر وغيرهما؛ وهؤلاء كلهم، دولا وتنظيمات، أعداء للوحدة الترابية والمملكة المغربية. وهذه العينة من الأنظمة هي التي يتعامل معها أحمد ويحمان.
وهنا نفهم أسباب تهجمه على الديبلوماسية المغربية. فالنجاحات التي تحققها هذه الديبلوماسية في موضوع القضية الوطنية، تحرق دمه وتجعله يعتصر ألماً ويفقد صوابه، فيطلق العنان لوساوسه، ويهذي كأنه أصيب بالحمى الشوكية؛ إذ لم يعد يميز بين النجاح والفشل، وبين الحق والباطل، لدرجة أنه وصف الديبلوماسية المغربية بأنها من أفشل الديبلوماسيات، بينما العالم يشهد لها بالكفاءة والحنكة والتبصر والواقعية. وإذا كان قد تابع البرنامج التلفزيوني الذي استضاف السيد ناصر بوريطة، بعد اجتماع مجلس الأمن الدولي وتصويته على القرار 2797، وكان في حالة نفسية تسمح له بأن يستوعب خطاب بوريطة، فربما قد يكون أدرك بأن الديبلوماسية المغربية لها مكانة مرموقة في العالم وأنها قادرة على التأثير حتى في الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. ونتمنى أن يكون قد تجاوز مرحلة الهذيان واستعاد وعيه وعاد إلى جادة الصواب، فيعتذر (إن كان له اعتبار لأخلاق الاعتذار) على كل ما قاله في حق بوريطة وفي حق الديبلوماسية المغربية التي يرأسها جلالة الملك محمد السادس.
خلاصة القول، معادة الدولة من معاداة الوطن. وحين تكون هذه المعاداة تخدم مصالح أجنبية، سياسية كانت أو ديبلوماسية أو مخابراتية أو أمنية أو غيرها، فهي خيانة؛ وقد تصل إلى مستوى الخيانة العظمى.
تعليقات الزوار
شارك بتعليقك
إلغاء الردشاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني





اللهم جعل كيد الخونه واعدا . المغرب في نحورهم بداء من جيران سوء وكل من يخطط.لزرع فتنه او زعزعت امن واستقرار هد الوطن الابي اللهم جعل كيدهم في نحوره وفي نحور كل الحاقدات والمنفقات والمنافقين امين
باسم الله الرحمن الرحيم
باسم الله الدي لايضر مع اسمه
شي في الأرض ولا في سماء
اللهم صلي وسلم على أشرف الأنبياء.
والمرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
لله الحمد والشكر
دولة المملكه المغربيه العلويه الشريفه
تحت قيادة الحكيمه لملك المغرب
محمد سادس حفظه الله ونصره
مستمره في بناء وتشيد وتقدم والازدهار
والشيء الدي اثلج صدري هو رجال شباب
المغرب جنود الغد والمستقبل المشرق
حضورهم الكثيف لدعم الفريق المغربي
لكره القدم من اجل ضفر بكأس افرقيا هد اليوم بادن الله وقوته وفي كل مقابلات ساهموا في إعطاء صورة مشرفه للعالم
تحت شعار
(الله الوطن الملك )
وعلم المغربي الأحمر
تتوسط نجمه خضراء يرفرف في كل بيت في كل شارع في كل حي في كل ملاعيب في كل فضاىات العامه مع نشيد
الوطني المميز الدي زاد من جمالية المشهد وجمال وجوه رجل والشاب المغربي المخلص لله للوطن وحبه لملك بلاد محمدالسادف حفظه الله ونصره وشفاه من كل مرض امين
الحمد والشكر لله ولاحول ولاقوة الا بالله
. لقد انبهر
. اصدقاءومن يحب المغرب
قبل الاعداء والخونه والحاقدات.
والمنافقين وتجار الدين
الدين يبخسون مجهودات الجباره التي
ابانته اليد
. العامله وصناعيه المغربيه
وثقنين والمهندسين ومسؤلي
. والحكومه الحاليه للبلاد من
طنجه لكويره
كل من زار تراب مغربي وركب قطارات والبراق سريع وحفلات وشاهد. ملاين سيارت فخمه اناره حداىق منتزهات مناطق سياحيه وزار مدن افران اكبمدن مراكش اكادير فاس طنجه صويره الصحراء الغربيه المغربيه اقليم.داخله العيون ودخل ملاعيب كره القدم اوتجول في ازقة واحياء وشوارع المملكه المغربيه
الا قال عاش ملك محمد السادس صنف مغرب وشعبه وملاعبه ان تضاهي دول العالم المتقدم الحمد لله اني مغربي وان شباب ورجال المغرب أصحاب الوجوه الجميلة الجو صدري بنظام والابتسامه وتشجيع مهدد ولهم غيره كبيره على ااوطن وعلى أمن ودرك بلاد
طفل صغير بلغ رساله الى مدرب مصر لم فاز فريق الخصم بضربات ترجحيه وبرتبه تالة في كان 2025 مقامه بالمملكة المغربيه العلويه الشريفه قال له( نموس
راققه بابتسامه جميلة كتبت له في كمنتير انتم أطفال وشباب ورجال الغد المشرق انتم.جنود الغد حماة هد.الوطن نن طنجه لكويره شي مفرح والفرحة الكبرى أنشأ الله لم يتوج فريقي المغربي بكأس امم افرقيا لهد سنه ٢٠٢٥/ بادن الله والنصر من الله عاش مغرب ملك وشعب
يسقط الخونه واعدا المغرب تسقط صحبات روتني سعيات مواقع تواصل الدين شوهو صورة وسمعت بلاد
لامكان لتجار الدين الدين يستحمرون شعب مغربي بشعارات مضهارات اقول للمغاربه ليس في حب شعب قدر ماهو ضحك على شعب مغربي من اجل اصواط نتخابيه ولامره الف اقسم بالله العظيم اني غير منتمي لاي حزب او جهة والله شهيد على ماقول انم غيرتي على الوطن ومؤسساته ورمزه جعلني احتقر خونه واحزاب نفاق واعرف كل خطوة يعطوه لاني كبرا وترعرعت في اسره من اشرس مقاومين الدين ضحو بالغالي والنفيس من اجل حرية الوطن والمواطن المغربي من يد عهد
حماسة الفرنسيه بدون.طمع منص او وظيفه او مادونيه حب الخالق حب المغرب حب الملك يحري في عروقي واروق اهلي وعروق37مليون مغربي مغربيه الا خونه لا وطن لهم