القصر الكبير.. “جسور إنسانية” لنقل المتضررين نحو مخيمات الإيواء وتعبئة استثنائية لتوفير الدفء والرعاية للأسر المحاصرة

 

تواصلت، على مدار الساعات الماضية بالقصر الكبير، العمليات الميدانية المكثفة لفرق التدخل التي سخرت كافة إمكانياتها البشرية واللوجيستيكية لتأمين عملية نقل المواطنين من النقاط الساخنة المتأثرة بالفيضانات نحو “مخيمات الإيواء” الآمنة.

ففي مشهد يجسد تلاحم السلطات المحلية مع المواطن في وقت الأزمات، تم تفعيل مخطط استعجالي لنقل العشرات من الأسر عبر آليات مجهزة، وضمان عبورهم المسالك التي غمرتها السيول في ظروف آمنة، وذلك تحت إشراف ميداني مباشر يهدف إلى إخلاء الأحياء المهددة وتجنيب الساكنة أي مخاطر جسدية قد تترتب عن استمرار الاضطرابات الجوية.

وبالموازاة مع عمليات الإجلاء، سهرت السلطات بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية على تجهيز “مخيمات الإيواء” بكافة المستلزمات الضرورية لاستيعاب الساكنة المتأثرة؛ حيث جرى نصب خيام مجهزة توفر الدفء والسكينة، مع ضمان إمدادها بوسائل التدفئة والمؤونة الطبية والغذائية اللازمة.

وتأتي هذه الخطوة لتعكس المقاربة الاستباقية التي نهجتها الدولة في تدبير هذه الظرفية المناخية، حيث لم يقتصر التدخل على الجانب التقني لصرف المياه، بل امتد ليشمل الرعاية النفسية والاجتماعية للأسر، وضمان كرامتهم في فضاءات إيواء تحترم معايير السلامة، مما حول التدخل الميداني إلى ملحمة تضامنية خففت من وطأة الأزمة على نفوس المواطنين وأكدت جاهزية الإقليم لمواجهة أشد التحديات الطبيعية.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني