شرايين الحياة تحت المراقبة.. استمرار عمليات الإجلاء الكبرى بين “تيهلي” و”الحوافات” وتعبئة شاملة لمحاصرة مخاطر الفيضانات
كواليس – سيدي قاسم
في مشهد ميداني يطبعه الحزم والمسؤولية، تواصل السلطات المختصة بإقليم سيدي قاسم، لليوم الجمعة 6 فبراير 2026، تنفيذ مخططها الاستباقي الرامي إلى حماية الساكنة من التداعيات المحتملة للوضعية المناخية الاستثنائية.
وقد تركزت الجهود في الساعات الماضية على مستوى الطريق الاستراتيجية الرابطة بين دوار تيهلي والحوافات، حيث قادت وحدات التدخل عمليات إجلاء واسعة للمواطنين، تحسباً لأي ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه قد يؤدي إلى قطع المحاور الطرقية أو محاصرة الدواوير.
وتوثق المشاهد القادمة من عين المكان تعبئة استثنائية لكافة الوسائل اللوجيستيكية والبشرية؛ إذ تجري عمليات النقل عبر شاحنات وآليات ضخمة مخصصة للمناطق الوعرة، لضمان وصول الساكنة إلى مراكز الإيواء في ظروف آمنة.
هذه الإجراءات الوقائية الصارمة تأتي استباقاً لأي سيناريوهات حرجة، وتعكس فلسفة “صفر ضحية” التي تنهجها السلطات في تدبير هذه الأزمة المناخية، حيث يتم التعامل مع كل “دوار” كبؤرة خطر محتملة تستوجب التدخل الفوري قبل فوات الأوان.
إن استمرار عمليات الإجلاء على طول الطريق الرابطة بين تيهلي والحوافات، وفي ظل هذه الظروف الجوية القاسية، يبعث برسالة طمأنة للرأي العام حول جاهزية الدولة وقدرتها على ضبط الميدان وحماية الأرواح والممتلكات، مؤكدة أن سلامة المواطن المغربي تظل هي الأولوية التي لا تقبل التأجيل أو المهادنة.







