مروحيات الجيش تكسر حصار “السيول” بسيدي قاسم.. والقصر الكبير “مدينة أشباح” بعد أكبر عملية إجلاء وقائي في تاريخها

كواليس – مراسلة خاصة

في الوقت الذي تشتد فيه حدة التقلبات المناخية، تواصل المملكة المغربية تعبئة كافة أجهزتها الميدانية لضمان “الأمن الغذائي والطبي” للمناطق المحاصرة. فبإقليم سيدي قاسم، وفي مشهد يعكس تلاحم القوات المسلحة الملكية مع الشعب، قامت مروحيات تابعة للجيش بعمليات إنزال جوي لمساعدات إنسانية ومواد أساسية لفائدة ساكنة “دوار المحاميد ولد بوزيان”. هذه العملية الاستعجالية جاءت لتكسر العزلة التي فرضتها الفيضانات، وتؤكد حرص الدولة على استمرار تزويد المناطق المتضررة بجميع الاحتياجات الضرورية رغم صعوبة التضاريس وقساوة المناخ.

وعلى الجانب الآخر، وفي مشهد جوي يحبس الأنفاس، بدت مدينة القصر الكبير من الأعلى “خالية تماماً من الحركة”. لقطات جوية حصرية وثقت خلو الأزقة والشوارع والساحات العمومية من الساكنة، في مشهد يذكر بصرامة التدابير الاستثنائية. هذا “الصمت المدني” ليس نتاج كارثة، بل هو ثمرة نجاح عملية إجلاء شاملة نفذتها السلطات المختصة ببراعة واحترافية، لنقل المواطنين من مناطق الخطر إلى مراكز إيواء آمنة.

إن خلو شوارع القصر الكبير هو أكبر دليل على وعي الساكنة واستجابتها للنداءات التحذيرية، وهو في ذات الوقت “شهادة نجاح” للسلطات التي فضلت إخلاء المدينة استباقياً على المغامرة بأرواح المغاربة. بين إمدادات المروحيات في سيدي قاسم والإجلاء المنظم في القصر الكبير، ترسم الدولة المغربية لوحة “إدارة الأزمات” بامتياز، حيث تظل سلامة المواطن هي البوصلة الوحيدة التي تحرك الطائرات والآليات في الميدان.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني