بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس يملؤها الأسى والحزن على فراق الأحبة، تلقينا في جريدة “كواليس اليوم” الإلكترونية نبأ وفاة المشمول برحمة الله، الدكتور حميد بادة، ذلك الهرم التربوي والمهندس المبدع الذي وهب حياته لخدمة الناشئة بمدينة سلا من خلال الصرح التعليمي الشامخ مجموعة مدارس “قيابي”.
وأمام هذا المصاب الجلل الذي لا راد لقضاء الله فيه، يتقدم السيد محمد البودالي، المدير العام لجريدة “كواليس” الإلكترونية، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة الطاقم الصحفي والإداري والعاملين بالمؤسسة، بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أفراد أسرة الفقيد المكلومة وإلى كافة ذويه وأصدقائه ومعارفه، راجين من العلي القدير أن يلهمهم جميل الصبر والسلوان ويشد أزرهم في هذا الفقد الكبير.
إننا اليوم لا ننعي فقط مديرا عاما لمؤسسة تربوية رائدة، بل ننعي أخا عزيزا وصديقا وفيا، عرفناه عن قرب بخصاله الحميدة ونبل أخلاقه، وبذلك المزيج الفريد بين الصرامة المهنية في أداء الواجب والمسؤولية وبين الروح الإنسانية الطيبة التي تركت أثرا عميقا لا يُمحى في نفوس كل من جاوره أو اشتغل معه.
لقد كان الدكتور حميد بادة مثالا للمسؤول المخلص لرسالته التربوية، والمهندس الذي خط بيمينه مسارات النجاح لأجيال من أبناء مدينة سلا، تاركا وراءه إرثا من العلم والعمل الصالح الذي سيظل صدقة جارية تشهد له عند باريها.
فاللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدرن، اللهم أبدله دارا خيرا من داره، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، واحشره مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
إنا لله وإنا إليه راجعون







