نهاية “مسرحية الجوع” في مطار سلا: هل أدرك المعطي منجب “مول الجيب” أن الابتزاز لا يفتح أبواب الطائرات؟

كواليس – خاص

لم يصمد “نضال الأمعاء الفارغة” للمدعو المعطي منجب، الشهير بـ “المعطي مول الجيب”، سوى 48 ساعة فقط، قبل أن يعلن اليوم الأربعاء عن إنهاء إضرابه الصوري عن الطعام.

هذه “النهاية السريعة” لمسرحية بدأها يوم الإثنين بمطار سلا، تكشف بالملموس أن الهدف لم يكن قط “قضية حقوقية”، بل محاولة بائسة لابتزاز مؤسسات الدولة والالتفاف على إجراءات قضائية قانونية تمنعه من السفر بسبب ملفات “غسيل أموال” واختلاسات مالية لا تزال تلاحقه أمام المحاكم.

 

“تباكي” فيسبوكي وخلط مفضوح للأوراق

بأسلوب يغلب عليه “التمسكن” واستجداء العطف، خرج منجب بتدوينة مليئة بالمغالطات، مدعيا “الطرد من العمل” و”حجز الحساب البنكي”، ومتناسيا أن هذه الإجراءات هي نتائج طبيعية لمساطر قضائية جارية في ملفات “فساد مالي” ثقيلة.

منجب يحاول إيهام الرأي العام بأن منعه من السفر لـ “إلقاء محاضرات” في فرنسا هو استهداف أكاديمي، بينما الحقيقة المرة هي أن الرجل يخضع لتدابير احترازية مرتبطة بقضايا رائجة، ولا يمكن للعفو الملكي عن عقوبات سابقة أن يمنحه “حصانة” مطلقة ضد المتابعات الحالية والتدابير القانونية المرافقة لها.

 

الاستنجاد بـ “اللي غلب يعف”: إقرار بالهزيمة أم مناورة جديدة؟

المثير للسخرية في خرجة منجب الأخيرة هو استشهاده بحكمة الأجداد “اللي غلب يعف”، وهي عبارة تحمل في طياتها إقرارا ضمنيا بالانكسار أمام قوة القانون وسيادة الدولة.

فبعدما حاول “ليّ ذراع” القضاء عبر “بروباغندا” الإضراب عن الطعام، وجد نفسه وحيداً أمام واقع مؤسساتي لا يعترف بالابتزاز الرقمي.

إن لجوء “حقوقي” يزعم النضال إلى لغة “الاستعطاف” يكشف أن “مول الجيب” أدرك أخيراً أن زمن “السيبة الحقوقية” قد ولى، وأن المطار لا يُفتح بالتدوينات بل باحترام المسارات القضائية.

 

الحنين إلى السجن.. قمة “العبث” الحقوقي

في شطحة من شطحاته المعتادة، زعم منجب أن “السجن أهون عليه” لأنه يحظى فيه بـ “العناية الصحية والمتابعة الإعلامية”.

هذا الخطاب “المازوخي” يوضح بجلاء أن الرجل يقتات على “الأضواء” ويبحث عن “البوز” بأي ثمن، حتى لو كان ذلك عبر تمني السجن.

الحقيقة أن منجب يخشى “المحاكمة العادلة” في ملفاته المالية، ويفضل أن يبقى “معلقا” في نظر جمهوره ليمارس دور الضحية، بدلا من الجلوس أمام القاضي ليفسر من أين أتى بتلك الأموال التي كانت موضوع متابعاته الأصلية.

إن طي صفحة هذا الإضراب السريع هو شهادة وفاة لأساليب “النضال الفلكلوري” التي برع فيها المعطي منجب لسنوات.

الدولة المغربية بمؤسساتها القضائية لا تشتغل بـ “اللايكات” أو “الإضرابات الموقوتة”، بل بالقانون والمساطر.

على “مول الجيب” أن يفهم أن الطريق إلى باريس لا يمر عبر مطار سلا بالصراخ، بل عبر قاعات المحاكم لتبرئة ذمته المالية أولا، لأن “العفو” مكرمة ملكية، أما “المحاسبة” فهي حق أصيل للشعب والدولة.


تعليقات الزوار
  1. @said

    كل التضامن مع الدكتور والؤرخ معطي منجب في مواجهته للمخزن الجبان واجرأته في حق معطي منجب باستهداف تقييد حريته ونشاطه الاكاديمي كما جميع الاحرار وليس عصابة القلالش والمخدرات

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني