استنفار جوي وبري وبحري للبحث عن جنديين أمريكيين مفقودين في مناورات الأسد الإفريقي وعمليات البحث مستمرة للكشف عن لغز “الجرف الصخري”

كواليس – طانطان

في لحظات مطبوعة بالتوجس واليقظة العالية، وفي غمرة أضخم تمرين عسكري يشهده القارة السمراء، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية عن حادث مؤلم هز منطقة “كاب درعة” بطانطان، حيث فُقد جنديان من القوات الأمريكية المشاركة في تمرين “الأسد الإفريقي 2026”.

حسب المعطيات الرسمية التي نشرتها القوات المسلحة الملكية المغربية، فإن الجنديين الأمريكيين فُقدا مساء أمس السبت بالقرب من جرف صخري وعر في منطقة “كاب درعة”. الحادث وقع على هامش العمليات الميدانية المكثفة التي تحتضنها المملكة، مما استنفر فوراً جميع الوحدات المرابطة بالمنطقة.

بمجرد رصد حالة الفقدان، لم تتأخر القيادة المغربية في إطلاق عمليات بحث وإنقاذ واسعة النطاق ومنسقة مع الجانب الأمريكي وباقي الدول المشاركة في التمرين. وقد سُخرت لهذه المهمة الإنسانية والعسكرية إمكانيات ضخمة شملت:

تعزيزات برية: لتمشيط المسالك الوعرة والجرف الصخري المحيط بالمنطقة.

دعم جوي: عبر مروحيات مجهزة بوسائل الرصد الليلي والحراري.

خفر السواحل: لتأمين البحث في الجانب البحري المحاذي لمنطقة السقوط المحتملة.

إلى جانب جهود الإنقاذ، فتحت القوات المسلحة الملكية والشركاء الأمريكيون تحقيقات معمقة للكشف عن الحيثيات التقنية والظروف الميدانية التي أدت إلى هذا الحادث. وتهدف هذه التحقيقات إلى معرفة ما إذا كانت العوامل الطبيعية وتضاريس منطقة “كاب درعة” الصعبة هي السبب وراء الفقدان، أم أن الأمر يتعلق بظروف تقنية أخرى واكبت التمرين.

يؤكد هذا الحادث، رغم مرارته، على المتانة الكبيرة للتنسيق العسكري بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية. فسرعة الاستجابة والاشتغال كجسم واحد في عمليات البحث والإنقاذ يعكسان روح “الأسد الإفريقي” التي لا تقتصر على القتال فقط، بل تمتد إلى حماية الأرواح وتأمين أفراد القوات المشاركة في أصعب الظروف المناخية والجغرافية.

بينما تترقب الأوساط العسكرية والدبلوماسية ببالغ الاهتمام تطورات الوضع بـ “طانطان”، تظل الآمال معلقة على مجهودات فرق البحث والإنقاذ المغربية والأمريكية للوصول إلى الجنديين المفقودين. “كواليس” ستوافيكم بأي معلومات إضافية رسمية بناءً على ما ستكشف عنه القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية في الساعات القليلة القادمة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني