شهد ملف التسجيلات الصوتية المتداولة، المنسوبة لقاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية عين السبع، وديع الطلبي، تطورا قضائيا لافتا، بعدما قرر قاضي التحقيق لدى الغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بالرباط، اليوم، إحالته على سجن العرجات، عقب مثوله أمامه في حالة سراح.
ويأتي هذا القرار في سياق التحقيقات الجارية بشأن مكالمات صوتية جرى تداولها بشكل واسع خلال الأيام الأخيرة، جمعت المسؤول القضائي المذكور بالمدعو هشام جيراندو، المجرم الهارب والمقيم بكندا.
التسجيلات المتداولة تضمنت عبارات ومواقف وُصفت بـ”الحساسة والخطيرة”، ما أثار موجة واسعة من الجدل والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول طبيعة العلاقة التي كانت تجمع الطرفين، وحجم المعطيات التي قد تكشفها التحقيقات الجارية.
وتحول الملف خلال الساعات الماضية إلى محور نقاش واسع داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية والقانونية، بالنظر لحساسية الصفة المهنية للمسؤول القضائي المعني، وما يمكن أن يترتب عن القضية من تداعيات على مستوى صورة العدالة وثقة الرأي العام في المؤسسات القضائية.
ويرى متابعون أن سرعة تفاعل السلطات القضائية مع هذا الملف تعكس توجها واضحا نحو التعامل الصارم مع القضايا التي تمس نزاهة المؤسسات وهيبة الدولة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمعطيات متداولة تثير شكوكا أو شبهات تتطلب البحث والتدقيق.
وتبقى الأنظار موجهة خلال الأيام المقبلة نحو ما ستسفر عنه التحقيقات التفصيلية في هذا الملف، الذي تحول بسرعة إلى واحد من أكثر القضايا إثارة للجدل والمتابعة داخل الرأي العام الوطني.







