المقصلة العسكرية لـ “الكابرانات” تطال القانون: حبس المحامية لطيفة ديب بعد “زلزال” تدوينتها الفاضحة لظلم تبون وشنقريحة

كواليس – خاص

في حلقة جديدة تكشف الوجه الديكتاتوري البشع وتغول الأجهزة العسكرية والجهاز القمعي للجارة الشرقية، طالت مقصلة النظام العسكري الجزائري هذه المرة سلك القضاء والمحاماة.

فقد قررت محكمة جزائرية إيداع المحامية السابقة، لطيفة ديب، رهن الحبس المؤقت، مع تأجيل محاكمتها، وذلك إثر خرجة شجاعة فضحت فيها عورات النظام والظلم الممنهج الذي يمارسه قطبا السلطة هناك: الرئيس المعين عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش السعيد شنقريحة.

قرار إيداع المحامية لطيفة ديب، التي تشغل أيضاً منصب رئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات والنخب النسوية الجزائرية، جاء عقب إحالتها بشكل تعسفي على المحاكمة وفق إجراءات “المثول الفوري”.

ولم يجد القضاء الموجه من وراء الستار من تهمة جاهزة سوى صك «نشر وعرض منشورات على الجمهور من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية»، استناداً إلى المادة 96 من قانون العقوبات الجزائري، مع تحديد تاريخ 8 يونيو 2026 للنظر في قضيتها؛ وهي التهمة المطاطية التي يستعملها نظام “الكابرانات” لإسكات كل صوت نسوي أو حقوقي يفضح واقع البلاد المأزوم.

فصول هذه القضية الحارقة تعود إلى منشور شجاع هز أركان نظام قصر المرادية، خطته المحامية على حسابها الرسمي بموقع “فيسبوك”، وأرفقته بصورة معبرة تجمع بين عبد المجيد تبون والسعيد شنقريحة.

المنشور حمل انتقادات لاذعة ومباشرة، حيث خاطبت فيه ديب رئيس البلاد بلغة حاسمة قائلة: “نتمنى من الله الشفاء العاجل لك، لأنك راحل اليوم أو غدا إلى محكمة الحق، ولن يخلدك التاريخ لأنك ظلمت الكثيرين، فتدارك أمورك قبل فوات الأوان”.

ولم تقف المحامية الجزائرية عند هذا الحد، بل واصلت قصفها لزيف النظام العسكري وكتبت: “أتمنى أن تصلك رسالتي هذه في هذه الأيام المباركة، كما اعتادوا أن يكذبوا عليا ويوصلون لك عني تقارير كاذبة، الا سامحهم الله”.

وفي تحدٍ صارخ لغطرسة السلطة، أضافت ديب دفاعاً عن كرامتها وعلمها: “الدكتورة المحامية لطيفة ديب إنسانة محترمة وخلوقة لأبعد الحدود. رغم أنفك، لأنك لا تعرف ما معنى النظافة، لأنك تعيش وترعرعت في مستنقع متسخ لم تحض بما حظيت به من تربية و أدب و علم”.

إن المسارعة إلى الزج بالدكتورة لطيفة ديب خلف القضبان بسبب “تدوينة” تعبر عن رأيها، يؤكد بالملموس أن النظام العسكري الجزائري يعيش أضعف فتراته التاريخية ويتحرك بـ “فوبيا الكلمة الحرة”. نظام يدعي القوة والريادة، لكنه يصاب بالذعر والصدمة من منشور فيسبوكي لمحامية كشفت أنه يعيش في “مستنقع متسخ”؛ لتبقى جلسة 8 يونيو المقبل محاكمة صريحة لمدى توغل “العسكر” في قمع نخب الجارة الشرقية وكتم أنفاس نسائها وكفاءاتها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني