الخائن حيجاوي وبيدقه جيراندو في مصيدة “التسريبات”: ابتزاز رجال الأعمال، تلفيق كيدي، واستعداء للمؤسسات الأمنية!
بقلم: هيئة التحرير
عندما تسقط أوهام “التغيير والنضال” في مستنقع الابتزاز الرخيص وتصفية الحسابات الشخصية، ينكشف الوجه البشع لـ”تجار الأزمات”.
هذا هو العنوان الأبرز الذي توثقه الحلقة الخامسة من سلسلة التسريبات المدوية والتي جاءت بمثابة رصاصة الرحمة الجنائية على ما تبقى من عورة الثنائي الفارين من العدالة: الموظف السابق المعزول من سلك جهاز الاستخبارات الخارجية (لادجيد/DGED) المهدي حيجاوي، وبيدقه المطيع “تيكتوكر كندا” هشام جيراندو، بعد فشلهما الذريع في التأثير على استقرار المملكة المغربية وصمود مؤسساتها الشامخة.
لقد وضعت هذه الحلقة الرأي العام الدولي والوطني أمام “وثيقة إدانة بالصوت والصورة”، تؤكد استمرار حيجاوي في لعب دور “العراب” أو “الكابران” الذي يملي التعليمات كلمة بكلمة، بينما يظهر جيراندو في موقف المنفذ التافه الذي يتلقى الأوامر لإشعال فتيل حملات تشهيرية مطبوخة مقابل حسابات ضيقة.
تركز الحلقة الخامسة بشكل فاضح على التوجيهات المباشرة والصارمة التي وجهها “الكابران” حيجاوي لبيدقه جيراندو، آمرا إياه بنشر فيديو عاجل يستهدف رجل أعمال مغربي مالك شركة للسيارات.
ولم يكن الهدف من هذا التحريك الإعلامي نابعاً من غيرة وطنية أو كشف للحقائق، بل ظهر حيجاوي وهو يشدد على ضرورة العمل السريع بهدف “توريط الرجل” ومنع تبرئته قضائيا عقب اعتقال أحد الأشخاص المرتبطين بالقضية؛ حيث سعى الخبيثان لخلق ضغط إعلامي مفبرك وموجه لحرمان المستثمر من حقه في مسار قضائي عادل ونزيه، عبر طبخ رواية مليئة بالسموم والادعاءات المنتقاة.
ولكي يجعل حيجاوي من الفيديو مادة “مؤثرة” قادرة على دغدغة عواطف المتابعين والمغفلين، أملى على جيراندو مجموعة من “المعلومات المفبركة” لتوظيفها في الحملة، شملت:
الضرب في الذمة المالية: محاولة التشكيك في ثروة الرجل والركوب على قصة تحوله من صاحب محطة محروقات عائلية صغيرة بمدينة سلا إلى مالك لشركة كبرى في بيع السيارات الفارهة بالرباط.
التبليغ الكيدي ومقاهي الشيشة: ادعاء امتلاكه لمقهى شيشة بمدينة سلا، وإقحام عناصر من جهاز “دي إس تي” (DST) عبر اتهامهم كذبا وزورا بإفشاء معلومات مقابل المال، في محاولة يائسة ويائسة لضرب مصداقية الأجهزة الأمنية اليقظة برئاسة السيد عبد اللطيف حموشي.
الركوب على الخلافات التجارية: استغلال خلاف تجاري سابق بين المسمى المامون والإخوة “أبو زعيتر” حول كراج سيارات، وتصويره على أنه عملية سرقة، لتهييج الرأي العام.
تهمة الربا الجاهزة: ادعاء إقراض الناس بفوائد مبالغ فيها وسجنهم عبر الشيكات، لإعطاء الحملة صبغة “الدفاع عن المستضعفين” المزيفة.
تأتي هذه الحلقة الخامسة كامتداد طبيعي لمسلسل طويل من التآمر عابري الحدود، كشف بالواضح الفاضح هندسة الحملات التخريبية منذ مطلع عام 2024:
الحلقة الأولى والثانية: كشفتا بداية التنسيق؛ حيجاوي يطبخ في الغرف المظلمة، وجيراندو ينشر دون تأكد، مع بروز عتاب “الكابران” لتابعه بسبب “اجتهادات شخصية” خارج النص.
الحلقة الثالثة والخطيرة: كشفتا التوجيه المباشر لشن حملة مسعورة وممنهجة ضد مدير جهاز “لادجيد” السيد محمد ياسين المنصوري وكبار مسؤولي الجهاز عبر أسلوب السخرية الدنيء، بل واقتراح التبليغ الكيدي ضد مقاول في مدينة تازة لدى السلطات الكندية بدعوى تهريب الأموال، وهو ما يُظهر النزعة الجرمية والتخريبية التي تحرك هذه العصابة.
الحلقة الرابعة والخامسة: كشفتا حجم التوتر الذي يعيشه الثنائي بسبب تجاوزات جيراندو وذكره لاسم حيجاوي علنا دون إذن، وخروج صور الأسلحة النارية والمراسلات البذيئة الساقطة التي تفضح زيف “أخلاقيات المعارضة”.
إن الكشف الفاضح الذي قدمته التسريبات في الحلقة الخامسة قد حرق الأخضر واليابس من ادعاءات هذا الثنائي البئيس.. لقد ظهرت الحقيقة العارية للرأي العام: “كابران” موظف معزول ومطرود بسبب إخلاله المهني والأخلاقي، يحركه حقد أسود وعقدة نفسية مزمنة، يحرك من الخلف دمية رقمية مأجورة وتصفيقات الذباب الإلكتروني وكتائب الخونة.
ستبقى المؤسسات السيادية للمملكة المغربية، الأمنية والدبلوماسية والقضائية، صخرة عاتية تتحطم عليها مناورات الابتزاز الكيدي، وحبل الكذب مهما طال، فإن مصير رواده لن يخرج عن زنازين العدالة الوطنية والدولية، ليبقى القانون فوق الجميع وشعارنا الأبدي: الله، الوطن، الملك.







