اضحك مع ذو الوجهين: بوق الفتنة هشام جيراندو يتملق لجهاز الفرقة الوطنية للشرطة القضائية

لم يعد أمام لصوص الكلمة ومرتزقة “اليوتيوب” سوى الارتماء في أحضان التناقض المفضوح بعد أن ضاقت بهم السبل.

ففي آخر شطحاته التضليلية، خرج علينا المدعو هشام جيراندو، الذي اقتات لسنوات على مهاجمة مؤسسات الوطن، بخرجة بليدة يوزع فيها “شهادات المهنية” على عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ) لإظهار وجه إنساني مزيف بعد التعامل القانوني مع والدته.

هذه الانعطافة الغبية والتملق المكشوف ليسا سوى رقصة ديك مذبوح وفقدان تام للتوازن. ولتذهب “إشادته” المسمومة إلى الجحيم؛ فلن تمنحه يوما شبرا من المصداقية، ولن تمحو تاريخه الأسود في العمالة والافتراء. هي فقط محاولة خسيسة لركوب الموجة وخلط الأوراق بعدما تبين له أن حبل الكذب قصير وأن القانون لا يحابي أحدا.

ويبدو أن هذا المشاغب، ومن يدور في فلكه، يعيشون في غيبوبة فكرية تمنعهم من استيعاب أبجديات الدولة المغربية. فالفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ) هي مؤسسة أمنية سيادية، تخضع لتراتبية صارمة وعقيدة مهنية لا تلين، ولا تتحرك مطلقا إلا بأوامر حازمة ومباشرة من قيادتها العليا وتحت الإشراف المباشر للقضاء.

ومن هنا، نوجه المدفعية لنقصف أوهام هذا الطابور الخامس بسؤال يقطر تهكما:

هل يعتقد هذا الأبله بجدية أن مؤسسة أمنية وازنة، تهز مضاجع الجريمة العابرة للقارات، يمكن أن تتلقى تعليماتها أو توجيهاتها من زوجته المدعوة “نعيمة” أو من رفيقه في الانحطاط والابتذال المدعو “المهدي حيجاوي”؟

إن استمرار جيراندو في التخبط ومحاولة تبرير سقطاته، مع بقائه مرتبطاً بـ”الكرونيكير” الفاشل المهدي حيجاوي، يوضح مدى الانفصال التام لهؤلاء الشرذمة عن الواقع. فالاعتقاد بأن جهازا أمنيا وازنا كالفرقة الوطنية قد ينزل إلى مستوى الحسابات الضيقة أو يتأثر بالإشاعات والنزوات العائلية، هو ضرب من العبث والجهل المؤسساتي المركب.

إن الآلة الإعلامية ستواصل كشف هذه الأبواق وفضح مناوراتها الرخيصة، ولن تنطلي حيل التباكي أو المدح المتأخر على الرأي العام الذي بات يعي جيدا خلفيات هذه الحرب القذرة ضد مؤسسات الوطن.

إن استمرار جيراندو في التخبط ومحاولة غسل وجهه القبيح عبر مدح المؤسسة الأمنية، بالتزامن مع استمراره في مستنقع واحد مع الكرونيكير الفاشل المهدي حيجاوي، يعكس قمة الانفصام. فالاعتقاد بأن الدولة ومؤسساتها القضائية والأمنية تدار بعقلية المؤامرات العائلية أو النزوات الافتراضية الصبيانية هو غباء مستحكم لا يصدر إلا عن عقول معطوبة تجردت من كل شرف ومواطنة.

وليعلم جيعاندو والحيجاوي أن لا المدح المتأخر سينفعهم، ولا مناورات الالتفاف ستحميهم من السقوط الحتمي في قبضة العدالة المغربية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني