هكذا “نجح” المرتزق هشام جيراندو في جر والدته الضريرة (86 سنة) إلى ردهات الفرقة الوطنية بسبب أموال الابتزاز القذرة!

بقلم: هيئة التحرير

حينما كنا نصف المدعو هشام جيراندو، “تيكتوكر كندا” الفار من العدالة، بـ”مسخوط الوالدين”، لم يكن الوصف مجرد مجاز لغوي أو شتيمة عابرة، بل كان تشخيصاً دقيقاً لكائن مجرد من الإنسانية والأخلاق، ومستعد للتضحية بأقرب الناس إليه من أجل حفنة من أموال الابتزاز وعائدات الأدسنس الملوثة.

اليوم، ينكشف فصل جديد، وهو الأكثر قذارة وبشاعة في السجل الإجرامي لهذا المرتزق، بعدما تسبب طيشه وجشعه في جر والدته المسنة والضريرة إلى ردهات التحقيق الأمني!

لم يكتفِ جيراندو ببيع ضميره ووطنه لجهات أجنبية، ولم يكتفِ بتنفيذ إملاءات “كابرانه” المهدي حيجاوي لطبخ الملفات الكيدية ضد شرفاء الوطن ومستثمريه، بل تحول إلى مستنزف لسكينة عائلته؛ حيث أكدت المعطيات الصادمة أن التحقيقات الأمنية والقضائية الجارية بخصوص الشبكة الدولية للابتزاز والتهريب المالي التي يديرها جيراندو، قادت مباشرة إلى توريط والدته الطاعنة في السن، والتي تبلغ من العمر 86 سنة، وهي سيدة ضريرة لا حول لها ولا قوة ولا علم لها بالمستنقع الذي يسبح فيه ابنها العاق.

لقد استغل هذا المرتزق الخائن الوضعية الصحية والاجتماعية لوالدته، محولاً إياها، دون مراعاة لسنها أو فقدانها للبصر، إلى قنطرة لتمرير وتلقي أموال مشبوهة متحصلة من عمليات الابتزاز والتهديد الرقمي التي كان يمارسها ضد ضحاياه؛ وهو السلوك الدنيء الذي جعل السيدة المسنة في مواجهة مباشرة مع مساطر القانون والتحقيقات الأمنية، في وقت كان يُفترض فيه أن يكون ابنها سنداً لها وبجانبها ليرعاها في خريف عمرها، بدلاً من أن يرمي بها في أتون ملفات تمس أمن الدولة والنصب الدولي.

لقد قوبلت هذه الفضيحة المدوية بموجة استنكار عارمة وغير مسبوقة من طرف المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ أجمع المتابعون على أن جيراندو قد بصم على نهايته الأخلاقية والإنسانية بشكل لا رجعة فيه. ففي الثقافة المغربية الأصيلة، تظل “الوالدة” خطاً أحمر، وتحظى الأم المسنة والضريرة بقدسية ورعاية خاصة، لكن “مسخوط الوالدين” جيراندو ضرب بعرض الحائط قيم الدين والتمغربيت والشهامة، مفضلاً حماية نفسه ومواصلة عوائه من منافيه الباردة في كندا، تاركاً والدته الضريرة تواجه تبعات أفعاله الجرمية.

إن هذا السقوط الشنيع يعري حقيقة شعارات “النضال” و”الدفاع عن الحقوق” التي يتشدق بها جيراندو في قنواته؛ فكيف لشخص يعق والدته الضريرة ويجرها للمحاكم والتحقيقات بسبب أموال السُّحت والابتزاز، أن يدعي الغيرة على المواطنين أو الدفاع عن مصالح الشعب؟ إنها التجارة الخاسرة بالأوهام، والوجه العاري لمرتزق مستعد لبيع أي شيء وكل شيء مقابل استمرار تدفق أموال الشبهات.

إن توريط جيراندو لوالدته الضريرة ذات الـ86 سنة في قضايا أموال الابتزاز هو بمثابة انتحار حتمي؛ فلن تشفع له خرجات الصراخ والبذاءة والبلطجة الرقمية في التغطية على هذه الجريمة الأخلاقية النكراء. وإلى جانب المقصلة القانونية والقضائية التي تطوق عنقه وعنق عرابه حيجاوي، فإن لعنة عقوق الوالدين ودعوات المغاربة الأحرار ستلاحقه ككابوس مؤرق أينما حل وارتحل، ليبقى عبرة لكل من خان وطنه، وعق أهله، وباع شرفه في أسواق الارتزاق عابرة الحدود.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني