“فرعوني بالمصاريف”.. “التسريب السابع” يوثق الإفلاس المالي لعصابة كندا: جيراندو ينهار تحت مقصلة القضاء الكندي والغرامات اليومية تُجبره على حذف فيديوهاته وحيجاوي يُحاول اختراق القنوات الدبلوماسية!
في الوقت الذي يحاول فيه المدعو هشام جيراندو، “تيكتوكر كندا” الهارب من العدالة، بيع الأوهام لمتابعيه وتقمص دور “المناضل المستقل”، جاء يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026 ليعلن رسمياً عن تدمير ما تبقى من كبريائه المصطنع. فقد فجّر “التسريب السابع” هذه المرة بالصوت والمراسلات السرية الدقيقة، عن الحجم المهول للإفلاس المالي والقانوني والنفسي الذي تعيشه هذه العصابة الدولية المقيتة التي يتزعمها “الكابران” المعزول المهدي حيجاوي وينفذ أجندتها بيدقه المطيع جيراندو.
لم يعد جيراندو قادراً على إخفاء حقيقة وضعه المأزوم داخل كندا؛ فالرجل الذي يتبجح بـ”حرية التعبير”، ظهر في المكالمة المخترقة وهو يشتكي بمرارة وحسرة، موجهاً خطاباً احتجاجياً حاداً لعرابه حيجاوي، معترفاً بالدارجة المغربية: «فرعوني بالمصاريف».
هذه العبارة تلخص حجم الضغط المالي الخانق الذي يواجهه إثر قطار الدعاوى القضائية المرفوعة ضده من طرف ضحاياه بتهم التشهير والابتزاز. لقد تبخرت شعارات النضال لتعوضها حقيقة مريرة: جيراندو يعيش حالة إنهاك مادي تام بسبب الارتفاع المهول لمصاريف المحامين والغرامات التهديدية اليومية التي فرضتها عليه المحاكم الكندية نتيجة عدم تنفيذه للأحكام، مما اضطره صاغراً وبشكل متسارع إلى حذف مقاطع الفيديو التشهيرية التي سبق ونشرها، خوفاً من تراكم العقوبات المالية عن كل يوم تأخير، مؤكداً أن محرك نشاطه الرقمي ليس المبدأ، بل الرعب من شبح الإفلاس والسجن.
يكشف “التسريب السابع” عن اتساع الهوة وتعمق الخلافات داخل الدائرة الضيقة للعصابة؛ حيث عاد حيجاوي ليوجه تقريعاً حاداً لجيراندو، متهماً إياه بـ«تدمير كل شيء» وإعادة المخطط التخريبي إلى «نقطة الصفر» بسبب مخالفته للتعليمات ونشره محتويات لم يتم الاتفاق عليها مسبقاً تحت ضغط أزمته المالية.
وبنبرة يطبعها الخوف والذعر من الملاحقة، صرخ حيجاوي في وجه بيدقه مطالباً إياه بوقف النشر فوراً مستعطفاً: «ما تجبدنيش» (لا تذكر اسمي أو تشير إليّ)، وهو ما يوثق طبيعة العلاقة غير المتكافئة بين طرفين: موجه مخابراتي معزول يحاول التحكم في خيوط اللعبة وتوقيت الضربات لخدمة انتقامه الشخصي، ومنفذ رقمي مأجور يعيش تحت وطأة الحاجة وينتظر المساعدات المالية التي تتدفق عليه ببطء، مما يجعله يتحرك بعشوائية أربكت خطط الشبكة الإجرامية.
إن المنعطف الأشد خطورة في هذا التسريب الجديد، هو خروجه من الثنائية التقليدية لحيجاوي وجيراندو ليكشف عن أسماء أخرى تدور في فلك هذه الشبكة الدولية للابتزاز، حيث ورد اسم المدعو الدكتور مصطفى عزيز، إلى جانب رصد محاولات قذرة لتوريط وقضاء مصالح خاصة عبر اختراق واستغلال القنوات الإدارية والدبلوماسية للمملكة.
فقد كشفت المحادثات عن محاولة توريط القنصل العام للمملكة بمونتريال، السيدة صوريا الجابري، عبر وساطة من قريبها المدعو سعيد الجابري، لتقديم مساعدة وتسهيلات لفائدة شخص يدعى “بدر” بناءً على طلب مباشر من جيراندو. وبوقاحة منقطعة النظير، تحدث حيجاوي بثقة عن قدرته على التدخل لدى “الوزارة” لتمكين المدعو “بدر” من منحة تعليمية، مشيراً إلى أن القنصل العام وعدت بالتواصل مع السفيرة ومصالح وزارة الخارجية. هذه المعطيات الصادمة تفتح الباب أمام أسئلة حارقة حول كيفية محاولة هذه العصابة العابرة للحدود مد خيوطها لتوظيف المؤسسات الرسمية في قضاء مآرب شخصية لشبكة من المتورطين في جرائم خطيرة تمس الأمن القومي.
إن التسريب السابع الصادر في فاتح يوليوز هو بمثابة رصاصة الرحمة على أسطورة “المعارضة الافتراضية” لعصابة كندا. لقد تهاوت الأقنعة وظهرت الحقيقة العارية: جيراندو مجرد دمية منهكة مالياً وقانونياً، يمسح فيديوهاته خوفاً من “الصباط” القضائي الكندي، وحيجاوي كابران معزول يرتعد خوفاً من ذكر اسمه ويحاول يائساً استغلال القنوات الدبلوماسية. ستبقى المملكة المغربية الشريفة، بمؤسساتها العتيدة وأجهزتها الأمنية والسيادية، عصية على الابتزاز والتشويش، ولن تنال مؤامرات الغرف المظلمة من هيبة دولة تمشي بثبات نحو الريادة، وشعارنا الأزلي يحرق عروش الخونة: الله، الوطن، الملك.







