منطق الإفلاس والوهم الرقمي: كيف يحاول النصاب جيراندو ترميم ظله بالتسريبات المفبركة وادعاء “المصادر”؟

يواصل المبتز الهارب هشام جيراندو ممارسة هوايته المفضلة في بيع الوهم، ممتطياً موجة الادعاءات الفارغة حول امتلاكه لـ “مصادر خاصة” داخل المؤسسات؛ في محاولة بائسة ومكشوفة لترميم صورة “المعني بالأمر” وخلع هالة من الأهمية على شخصه بعدما تحول إلى مجرد نكتة سمجة في الأوساط الإعلامية والحقوقية.

هذا الأسلوب الرخيص لا يعبر إلا عن حالة إفلاس شديدة يمر بها هذا النصاب، بعد أن تجرد كلياً من أي مصداقية وأصبح مكشوفاً أمام الرأي العام المغربي والدولي كعنصر طفيلي يعيش على التلفيق، ويستجدى التفاعل عبر إعادة تدوير الأكاذيب وتغليفها بشعارات النزاهة المزيفة.

لقد طُويت كليا تلك الحقبة التي كان يظن فيها هذا المرتزق أنه قادر على ابتزاز الأشخاص واستغلال المنصات الرقمية لتوزيع السموم وتمرير المغالطات دون حساب أو رادع؛ إذ يتوجب على هذا النصاب أن يستفيق من أوهامه ويواجه الحقيقة العارية التي بات يعلمها القاصي والداني: هشام جيراندو ليس مناضلاً ولا إعلامياً ولا رجل أعمال، بل هو أفاك وأسير عقدة العظمة، ومبتز رخيص وثقت التسريبات الصوتية والمستندات القطعية دخوله المباشر في شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، وغسيل الأموال، وتسهيل رحلات الهجرة السرية بالتنسيق مع بارونات الممنوعات من مونتريال إلى إسطنبول وماربيا.

إن محاولات جيراندو المستميتة لإعادة إنتاج نفسه عبر منشورات استعراضية تدعي الوصول إلى “معلومات كواليسية” لن تنطلي على أحد بعد اليوم، ولن تشغله عن طوق الجنايات الثقيلة الذي أضحى يلتف حول عنقه.

لقد سقط القناع وشهد الخصوم والمصادر الحقيقية على تحوله إلى مجرد خادم مأجور يستلم مبالغ السحت ونسباً مئوية من أرباح شحنات الحشيش مقابل دك منافسي أولياء نعمته.

إن الأيام والسنوات التي كان يمارس فيها شحاذته باسم “الرأي والتحليل” قد انتهت بلا رجعة، وما ينتظره اليوم هو مواجهة الحقيقة والعدالة التي ستطاله مهما توارى خلف الشاشات أو احتمى بالحدود، ليقف مكبلاً بالحديد أمام القضاء المغربي ويؤدي ثمن أفعاله وإجرامه، طال الزمان أو قصر.

إن الاستمرار في إطلاق الصراخ وبيع الأوهام عبر منصات التواصل لن يغير من حقيقة الواقع شيئاً، ولن ينقذ هاد المرتزق من مصيره المحتوم بعد أن أصبحت سيرته مجرد سجل أسود حافل بالابتزاز، والتسول، والعمالة لبارونات السموم. لقد أثبتت الأيام والتسريبات القاطعة أن هذا الكائن، الذي طالما ارتدى مسوح النضال والنزاهة، ليس إلا شحاذاً رخيصاً يقتات على عرق العائلات وأموال السحت، ويستغل أقرب الناس إليه في تبييض العائدات المشبوهة وتسهيل صفقات المافيا.

واليوم، وبعد أن انكشفت السوءة كلياً وسقطت كل أوراق التوت أمام الرأي العام الوطني والدولي، لم يبقَ لهذا النصاب سوى تجرع مرارة الخيبة والحصار؛ فالعدالة المغربية لا تنام، ودولة المؤسسات لا تنسى، والقصاص القادم سيقتلعه من جحره مهما حاول الاختباء خلف الشاشات، ليعود إلى أرض الوطن مكبلاً بالحديد، وينال جراء ما اقترفته يداه خلف الأسوار، طال الزمان أو قصر.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني