بعد يومين فقط من مهزلة تمزيق وثيقة وإهانة مواطن في كرامته بسلا: الخطاب الملكي الناري يصفع البيروقراطية.. فهل يلتقط العامل التويمي وقائده الرسالة أم يستمران في العناد؟

سبحان من يمهل ولا يهمل، وسبحان من يقدر الأسباب لتنكشف الأقنعة وتفتضح التجاوزات في أوقاتها الدقيقة!

فبعد يومين أو ثلاثة فقط من المهزلة الإدارية التي شهدتها الملحقة الإدارية “النسيم” بحي الرحمة بسلا، حيث أقدم القائد على تعنيف المواطن المظلوم (م.ع)، وتمزيق تصريحه بالشرف الموقّع من طرف عون السلطة، ثم التهكم عليه والتصريح بصلف مستفز: “لن أعطيك الشهادة الإدارية! أنت كتافك قد الجمل”.. جاء الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية كالصاعقة المدوية، ليزلزل عرش البيروقراطيين، ويضع ممارسات هذا القائد ومن على شاكلته في خانة الشطط الصريح والخروج الصارم عن التوجيهات الملكية السامية لبناء إدارة المواطنة والكرامة.

إن المصادفة الزمنية العجيبة بين صراخ هذا المواطن المغلوب على أمره داخل الملحقة الإدارية وبين النبرة النارية التي صاغ بها جلالة الملك حفظه الله خطابه السامي، تبدو وكأنها توجيه مباشر ومُعرٍّ لممارسات أمثال ما جرى في ملحقة النسيم حي الرحمة وعقليات الشطط الترابي بسلا؛ فقد جهر الخطاب الملكي بوضوح لا يدع مجالا شك أو للتأويل، مؤكدا أن نجاح الإدارة لا يُقاس بالهياكل والتسلط، بل بالاستجابة السريعة والفعالة للمطالب المشروعة للمواطنين، والقطع النهائي مع التماطل والمساطر العقيمة.

فأين قائد الملحقة الإدارية “النسيم” من هذا النطاق السامي؟ وهل استمع العامل جيدا لهذا الخطاب وهو الذي بلغه ما تعرض له المواطن دون أن يتدخل لإنصاف المواطن المتضرر؟

ثم كيف يسمح رجل سلطة لنفسه بتحويل الإدارة الترابية إلى مقاطعة خاصة يمارس فيها مزاجه الانتقامي، ويتحدى فيها حقوق رعايا صاحب الجلالة بعبارات السخرية والإهانة والشطط، في ضرب صارخ لمفهوم السلطة ولدولة المؤسسات؟

والسؤال الحارق الذي نرفعه اليوم أمام الرأي العام وإلى مكتب العامل عمر التويمي: أين أنتم يا عامل سلا من هذا الخطاب الملكي الناري؟

وهل ستسمعون صوت جلالة الملك الذي يدعو لإسقاط البيروقراطية وجعل الخدمة العمومية خادمة للمواطن، أم ستستمرون في سياسة العناد والتغاضي عن شطحات الشطط في ممارسة السلطة؟

إن هذه الواقعة لم تعد مجرد خلاف على شهادة إدارية بسيطة كُتبت لحرقة مواطن يريد الاستفادة من حقه في التغطية الصحية، بل أصبحت محكا حقيقيا لمدى التزام السلطات الإقليمية بسلا بالتوجيهات الملكية السامية.

فإما أن يتحرك العامل التويمي بحزم وفورا لزجر هذا الشطط، وإعادة الاعتبار للمواطن المظلوم، وتسليمه وثيقته بكرامة، وإما أن يُثبت للجميع أن بعض مسؤولي سلا يغردون خارج غطاء التوجيهات الملكية، وتوجيهات وزارة الداخلية، ويصرون على حماية الشطط والعناد الاستعلائي على حساب حقوق المواطنين وكرامة الوطن.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني