خبير كولومبي: الخطاب الملكي يطرح رؤية دولة تجمع بين التنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي والاشعاع الدولي

بوغوتا – أكد الخبير القانوني الكولومبي هيرنان أولانو أن الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الجمعة أمام أعضاء غرفتي البرلمان يطرح رؤية دولة تجمع بين التنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي والإشعاع الدولي، مع التأكيد مجددا على إرادة المغرب في تعزيز تعاون أكثر توازنا مع شركائه.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار السيد أولانو إلى أن هذه الرؤية تعكس إرادة للتوفيق بين الأولويات الوطنية والطموحات الدولية للمملكة، في سياق عالمي يتسم بقدر كبير من عدم اليقين.

وسلط الأكاديمي الضوء على المبادرة التي أعلنها جلالة الملك في مجال الهجرة، من خلال تقديم وثيقة إلى شركاء المغرب، ولا سيما الأوروبيين، ستتضمن رؤية استراتيجية تتمحور حول التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

وحسب الخبير الكولومبي، فإن هذا النهج يمثل تطورا في العلاقات بين الشمال والجنوب، باعتبار أن المغرب هو من يبادر للمساهمة في صياغة أجندة مشتركة، تقوم على تقاسم المسؤوليات والالتزامات الملموسة.

على الصعيد الاقتصادي، أشار السيد أولانو إلى الأهمية التي أولاها الخطاب الملكي للسيادة الوطنية، لاسيما في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والذكاء الاصطناعي، وهي جميعها روافع لتعزيز قدرات المملكة في مواجهة التقلبات الدولية.

ووفقا للخبير القانوني، فإن هذه الإرادة الرامية إلى ترسيخ أسس التنمية الوطنية تتجلى أيضا في النداء الملكي لتسريع الجهوية المتقدمة والتنزيل الأمثل للا تمركز الإداري، الذي يظل عاملا حاسما في الحد من الفوارق المجالية.

في السياق نفسه، سلط الضوء على الاهتمام الذي يوليه جلالة الملك للشباب، لا سيما من خلال التعليم والتكوين والتشغيل، باعتبارها روافع أساسية للارتقاء الاجتماعي.

وبالنسبة للخبير القانوني الكولومبي، فإن الخطاب الملكي يعكس بذلك طموح المغرب في تعزيز قدراته الداخلية مع توطيد مكانته على الساحة الدولية، في أفق تعاون يقوم على تقاسم فعلي للمسؤوليات والمنافع.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني