قضية الاعتداء على مستشار سيدي عثمان: تغيب الجاني عن جلسة المحاكمة يعمق جراح عبد الإله فراخ!

في تطور مقلق لمسلسل الاعتداءات التي تطال المنتخبين والمواطنين على حد سواء من طرف بعض حراس السيارات، تتواصل فصول قضية الاعتداء الذي تعرض له المستشار بمقاطعة سيدي عثمان بالبيضاء، عبد الإله فراخ، على يد حارس سيارات يُقال بأنه لا يحمل أي ترخيص.

القضية التي أثارت زلزالا حقوقيا وإعلاميا واسع النطاق، باتت اليوم أمام محك حقيقي بعد غياب المتهم عن جلسات القضاء.

تعود فصول الواقعة إلى تعرض المستشار عبد الإله فراخ لاعتداء جسدي خطير واستفزاز همجي واجهه به حارس سيارات “غير قانوني” حسب التصريحات، فور مغادرته للحراسة النظرية. اعتداء خلف لدى الضحية إصابات وثقتها شهادة طبية تثبت عجزا مدته 27 يوما.

ولم يتوقف الأمر عند حدود العنف الجسدي، بل رافقه استهزاء وتهكم سافر من طرف المعتدي الذي واجه الضحية بعبارة “فاريتها”، حسب تصريح للمشتكي لجريدة “الصباح”، قبل تسجيل غياب مستفز للمتهم عن جلسة 8 أكتوبر 2026 بمحكمة عين السبع، مما خلف موجة من الاستياء ومخاوف جدية لدى المستشار الضحية من أي محاولة للإفلات من العقاب.

وقد حظيت هذه القضية بتضامن واسع وبمواكبة إعلامية مكثفة تجاوزت تغطية أكثر من 20 قناة ومنابر جرائد وطنية، سلطت كلها الضوء على ظاهرة “باردين الكتاف” وابتزاز المواطنين واحتلال الملك العمومي.

وفي السياق ذاته، أعلن أعضاء مجلس مقاطعة سيدي عثمان، خلال دورة المجلس لشهر سبتمبر 2026، عن تضامنهم الكامل والمطلق مع المستشار عبد الإله فراخ. وطالب المنتخبون السلطات المحلية بالتدخل العاجل والفوري لوقف مثل هذه التصرفات المشينة، وأعمال “الحكرة”، والابتزاز، وسرقة أموال المواطنين تحت غطاء حراسة السيارات الوهمية.

كما أكد المجلس بلسان أعضائه أن مجلس المدينة لم يمنح نهائيا أي رخصة لحراسة السيارات بتراب مقاطعة سيدي عثمان، مما يجعل كل تلك الأنشطة “ممارسات عصابية” خارجة عن القانون تستوجب التدخل الصارم لاجتثاثها.

سيادة القانون تقتضي التسريع بمحاكمة الجاني وإعادة الأمور إلى نصابها، حماية لكرامة المنتخبين والمواطنين وتطهيرا للشارع العام من بلطجة “حارسي النوايا السيئة”!


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني