رفض السراح المؤقت للدكتور شرقاب يخيب آمال المتضامنين.. لكن باب الأمل لم يُغلق

خيّب قرار المحكمة القاضي برفض تمتيع البروفيسور رشيد شرقاب بالسراح المؤقت آمال مئات المتضامنين والمحامين والمواطنين الذين تابعوا جلسة اليوم بترقب كبير، وكانوا ينتظرون أن تشكل هذه المحطة بداية لانفراج إنساني ومهني في قضية طبيب الإنعاش والتخدير والأستاذ الجامعي الذي يقبع خلف القضبان.

وخلف القرار حالة من الإحباط في أوساط المتضامنين مع الدكتور شرقاب، خصوصاً أن الجلسة شهدت حضورا لافتا لعشرات المحامين الذين تطوعوا لمؤازرته، إلى جانب مئات المواطنين الذين حضروا للتعبير عن تضامنهم ومطالبتهم بإنصافه وتمكينه من استعادة حريته.

لكن، ورغم خيبة الأمل التي خلفها رفض طلب السراح المؤقت، فإن جريدة «كواليس اليوم» لا تستبعد أن تحمل الجلسات المقبلة أخبارا مفرحة، وأن تتطور الأمور في اتجاه انفراج يضع حدا لمعاناة الطبيب وأسرته والمتضامنين معه.

فعدم الاستجابة لطلب السراح في أول جلسة لا يعني أن باب الأمل قد أُغلق، ولا يعني أن المسار القضائي استنفد كل إمكانات المراجعة والتطور. فما زالت المحاكمة مستمرة، وما زالت أمام هيئة الدفاع فرص لمواصلة الترافع وتقديم ما تراه مناسباً من دفوع وملتمسات، في إطار الضمانات التي يكفلها القانون.

إن حجم الحضور الذي رافق جلسة الدكتور شرقاب يكشف أن القضية لم تعد مجرد ملف قضائي يتابعه محامون وأفراد أسرته، بل أصبحت قضية تحظى باهتمام شريحة واسعة من المواطنين، بالنظر إلى المسار المهني والأكاديمي للطبيب، وإلى النقاش الذي أثارته وضعيته بشأن مستقبل الكفاءات الطبية وحقوق المرضى.

فالبروفيسور رشيد شرقاب طبيب متخصص في الإنعاش والتخدير، وأستاذ في الطب، وهو كفاءة مهنية تكتسي أهميتها في ظل الخصاص الذي تعرفه المنظومة الصحية والحاجة المتزايدة إلى الأطباء المتخصصين. ومن هنا، فإن المطالبة بتمتيعه بالسراح المؤقت تعكس، لدى المتضامنين، رغبة في إنهاء وضعية الاعتقال، مع استمرار المحاكمة واحترام المسار القضائي.

وفي انتظار الجلسات المقبلة، ستظل الأنظار متجهة إلى هذا الملف، وسط آمال بأن تحمل تطوراته المقبلة ما يبعث على الارتياح ويعيد الأمل إلى كل الذين تابعوا القضية منذ بدايتها.

في جريدة «كواليس اليوم»، نؤمن بأن رفض السراح في محطة قضائية واحدة ليس نهاية الطريق، وأن الأمل في الإنصاف يظل قائما ما دامت المحاكمة مستمرة والدفوع القانونية قائمة. وكلنا أمل في أن تحمل الجلسات المقبلة مستجدات إيجابية للدكتور رشيد شرقاب، وأن تنتهي هذه المحنة بما يعيد إليه حريته وكرامته ومكانته المهنية.

بقلم: محمد البودالي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني