قد تجسّد المناطق الجبليّة، أكثر من أية مناطق أخرى، تناقضا ً من نوع خاصّ يتمثّل بتعايش الفقر الشديد مع الإمكانيّات الخاصّة لتحقيق الإزدهار التحوّلي. إنّ الظروف التي تخلق فقر سكّان الجبل متأصلة في الأوضاع المحليّة والخارجيّة ذات العلاقة. فالمناطق الجبليّة غالبا ً ما تكون مباركة ً بوفرة المياه، ولكنها مناطق شحيحة للزراعة تقتصر فيها الزراعة على مدرجات على طول سفوح الجبال. هذه العوامل الأساسيّة، في نطاق جبال الأطلس المغربيّة، مقترنة ً بثلاثة عوامل هي: القيمة السوقيّة المنخفضة للشعير والذرة، المحاصيل الأساسيّة التقليديّة والنموّ السكاني، وهذه تجبر حاليّا ً المزارعين على شراء معدّل النصف أو أكثر من احتياجاتهم الأساسيّة من الأسواق. الضغط الناتج للتحوّل نحو زراعة المحاصيل النقديّة، وهي غالبا ً ما تكون أشجار فواكه ونباتات أروماتيّة عطريّة، قد زادت من الطلب على هذه البذور ورفعت أسعارها، “زانقة ً” بذلك المزارعين في وضع الفقر الكفاف. وفي المغرب، كما هو الحال في مناطق عديدة من العالم، تقطن أعلى نسبة من الفقراء بين القمم. خمسة عوامل للتحوّل
أربعة أسئلة للتغيير يقصد احتفالنا السنويّ باليوم العالمي للجبل أساسا ً لجلب الخير العملي لسكان المناطق الجبليّة في جميع أنحاء العالم. حان الوقت من خلال التشاركيات العامة والخاصّة أن يجني الناس الذين يزرعون الغذاء – والذين يرغبون بمواصلة العيش والعمل في الأماكن التي يتواجدون فيها – فوائد أكثر منه. ويمكن أن يتمّ ذلك بتمكينهم من خلق سلسلة كاملة من الفوائد. فدعونا إذن نوجّه الأسئلة الصريحة التالية.
للحياة الجبليّة نزاهة خاصّة وهي تواجه معدّل يبدو غير ملائما ً من الفرص المنفذة ولكن ضخامة الإمكانيات لم يتحقّق بعد. وبالرغم من ذلك، فبوجود طرق موجودة ثبت نجاحها دعونا نرى كيف ستبدوالحياة في هذه المناطق في غضون عام…. د. يوسف بن مئير رئيس مؤسسة الأطلس الكبير. |
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



