كواليس اليوم: زربي مراد
انتقد حزبان جزائريان معارضان، السبت، ما أدلى بها عمار سعداني، الأمين العام للحزب الحاكم، من تصريحات بخصوص القدرات العقلية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وطالبا بضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وكان سعداني صرح لوسائل إعلامية محلية مؤكدا أن تعرض الرئيس بوتفليقة لجلطة ذماغية سنة 2013، أدى إلى تأثر أعصابه مما انعكس سلبا على مهاراته الحركية، مشيرا إلى أنه ورغم ذلك لازال يقود البلاد بقدراته العقلية والمعرفية السليمة على حد وصفه، وبالتالي سيستمر في الحكم.
وعلق محمد ذويبي، رئيس حزب النهضة المعارض، على تصريحات سعداني واصفا كلامه بالمتوقع مادام واحدا من المنتفعين من حكم بوتفليقة، مؤكدا أن الأخير غير قادر على أداء مهامه الدستورية مستدلا على ذلك بعدم قدرته على ترأس مجلس الوزراء إلا مرة في كل أربعة أشهر بالرغم من وجود عديد التعقيدات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
وينص الدستور الجزائري على ضرورة ترأس الرئيس لمجلس الوزراء مرة كل 15 يوما وهو ما لم يستطع بوتفليقة إليه سبيلا.
ومن جهته، أوضح سفيان صخري، الناطق الرسمي لحزب جيل جديد، أن من واجب بوتفليقة اتجاه الشعب هو مخاطبته، وهو ما عجز عنه ولو بضعة دقائق، متسائلا كيف له أن يتحمل ساعات الوظيفة التي لا تقل عن 16 ساعة يوميا.
وتابع صخري يقول في تصريحات صحفية أن البلاد تعرف احتجاجات واختلالات في عدة قطاعات، فضلا عن الوضع الأمني الخطير، مما يتطلب وجود رئيس بصحة جيدة حتى يكون حاضرا طوال الوقت.
وشدد الحزبان المعارضان المنضويات تحت لواء تحالف معارض يسمى “هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة” الذي يضم بدوره أحزاب وشخصيات مستقلة وأكاديميين مطالبين بتغيير نظام الحكم، على ضرورة تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة للخروج مما أسمياه بالوضع البائس.
وكان بوتفليقة تعرض لجلطة ذماغية في أبريل من سنة 2013، نقل على إثرها إلى باريس لتلقي العلاج، وبعدها عاد للجزائر ليمارس مهامه على شكل رسائل وقرارات دون الظهور في نشاط ميداني يتطلب جهدا بدنيا، اللهم الظهور في مرات نادرة على كرسي متحرك من خلال مشاهد بثها التلفزيون الرسمي الجزائري.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



