كواليس اليوم: مكتب الرباط
وزعت مسؤولة بوزارة الاقتصاد والمالية، التي يقودها إدريس الأزمي الإدريسي، كعكة الإشهار بمزاجها الشخصي، ووفق منطق يعتمد المحاباة، بدل الاستحقاق والأهلية.
وعلم موقع “كواليس اليوم” أن وزارة المالية منحت وصلات إشهارية لبعض المواقع الإلكترونية، بعيدا عن الاعتبارات المرعية التي تعتمد في هذا السياق، والمتمثلة في عدد زوار الموقع، وترتيبه ضمن لائحة المواقع الأكثر مقروئية، والصدور عن مقاولة إعلامية، والتوفر على التراخيص القانونية من السلطات الحكومية الوصية.
وقد تم توزيع هذه الوصلات وفق أسلوب التوصيات والهواتف والمجاملة.
وحسب معلومات موقع “كواليس اليوم” فإن إحدى المسؤولات بالوزارة بررت هذا الكرم الحاتمي بإلصاق التهمة في شخص إدريس الأزمي الإدريسي، الذي سلمها لائحة المواقع التي يجب نشر هذه الوصلات بها.
ولا يعرف بالفعل ما إذا كان الأزمي هو الذي يقف وراء حجب إشهار “ميزانية المواطن” عن بعض المواقع الإلكترونية المرخص لها، أم أن هناك خلفيات أخرى تقف وراء هذا العبث، علما أن ميزانية الإشهار ليست ميزانية هذه المسؤولة أو الوزير أو غيرهما، وإنما هو مال عام مستخلص من جيوب دافعي الضرائب، ومن حق جميع المقاولات الإعلامية المستوفية لكافة شروط الاشتغال والمتوفرة على قاعدة مهمة من القراء، الاستفادة منها.
مصدر موثوق به أوضح لموقع “كواليس اليوم” أن أسلوب الكعكة هو المتبع في طريقة توزيع هذه الوصلات، ورغم مراسلة بعض المواقع للمسؤولة المذكورة من أجل الاستفسار عن معايير الاستفادة من الوصلات الإشهارية، باعتبارها منابر مرخصة وموجهة للرأي العام الوطني، إلا أنها لم تتلقى أي رد.
وقد سبق للوزارة أن وزعت بعض الوصلات الأخرى في أوقات سابقة، بطريقة غير شفافة.
يذكر أن من بين المواقع التي تستفيد من هذه الوصلات، توجد مواقع غير معروفة قياسا إلى المواقع الأكثر شعبية وانتشارا، والتي تشتغل وفق مؤسسات ومقاولات صحفية، وتشغل صحفيين وتدفع أجورا لمستخدميها خلافا للمواقع التي يحملها أصحابها في حقائبهم، ويطلقونها لاقتناص “الهموز” حيث وصف أحد العاملين بخبايا ما يدور في وزارة الأزمي صفقة توزيع الوصلات بمنطق الريع، مقابل الخضوع لعرف “عطيني نعطيك”، كما استفادت من كرم السيدة المسؤولة بوزارة الأزمي، منابر أخرى معروفة بتوجهاتها المشبوهة ضد المصالح العليا للوطن.




