كواليس اليوم: محمد البودالي
قبل مغادرته التراب الوطني إثر اختتام زيارته الناجحة إلى المملكة المغربية الأسبوع ما قبل الماضي، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أن عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لجهاز المخابرات المغربية (الديستي) والمدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني، سيوشح مطلع السنة المقبلة، وتحديدا شهر يناير القادم.
هولاند أكد بهذا التصريح، عدم تراجع الدولة الفرنسية عن مكافأة المسؤول الأمني الأول بالمغرب، اعترافا بدوره في الإشراف على جهاز المخابرات المغربية، والخدمات التي أسداها هذا الجهاز للأمني القومي الفرنسي، ومصالح البلدين.
تأكيد الرئيس الفرنسي، على توشيح الحموشي، يشكل في نفس الوقت تكذيبا للروايات التي استغلت إرجاء هذا الاستحقاق، لاختلاق بعض الأكاذيب والأخبار غير الدقيقة للتشويش على هذا الموضوع، خاصة أن الجهات التي تتحرك ضد مصالح المغرب استهدفت رمزية الدولة المغربية من خلال مسؤول جهاز المخابرات المغربية، قبل أن يتصدى المغرب للوبي متغلغل داخل الإعلام الفرنسي خلق قضايا وهمية لإحراج المغرب واستهداف مصالحه بفرنسا.
ولأن توشيح الحموشي تحول إلى غصة في حلق الجهات المعادية للمغرب، فإن هذه الأخيرة تتحرك في كل الاتجاهات ليل نهار من أجل دفع الحكومة الفرنسية إلى التراجع عن هذا التوشيح، وكل جهودها باتت منصبة على ترويج المغالطات وتضليل وسائل الإعلام بالحديث عن سحب التوشيح وإلغائه، وترويج الكثير من الإشاعات المغرضة والموجهة أساسا إلى الرأي العام الفرنسي من أجل الضغط على باريس للتراجع عن توشيح الأمني الأول بالمملكة عبد اللطيف الحموشي.
مناورات خصوم المغرب أحبطت من جديد، وواقعية الحكومة الفرنسية كذبت تخميناتهم، ورهاناتهم الخسارة على بعض الأطراف التي جعلت من معاداة المغرب وسيلة للابتزاز والاسترزاق.
قضية توشيح الحموشي باتت مسألة محسومة، والحكومي الفرنسية صاحبة القرار باتت تعي جيدا أن جهود أجهزة الحموشي وجنود الخفاء العاملين بمصالح المخابرات المغربية جنبتها الكثير من الأحداث المؤسفة، وأن قضية التنسيق المغربي الفرنسي لدحر الإرهاب وشبكات التطرف التي تنشط داخل التراب الفرنسي باتت مسألة حتمية لا مجال للتشويش عليها، وهنا يحضر اسم الحموشي كرقم صعب في المعادلة الأمنية مرة أخرى.
السابق
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



