وزير الدفاع التونسي يتهم الجزائر بتصدير الإرهاب إلى بلاده وصحافة الجنرالات تهاجمه بعنف

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
بوادر أزمة دبلوماسية بين الجزائر وتونس، على خلفية تصريحات أدلى بها وزير الدفاع التونسي، يتهم فيها الجزائر بتصدير الإرهاب إلى تونس..
وفور صدور هذه التصريحات، تلقت صحافة الجنرالات الضوء الأخضر لشن هجمة عنيفة على الوزير التونسي، قالت فيها ما لم يقله مالك في الخمر.
وأطلق فرحات الحرشاني، تصريحات خطيرة ضد الجزائر، محملا إياها مسؤولية تنامي النشاط الإرهابي في جبل الشعانبي الواقع على الحدود المشتركة بين البلدين.
وقّدم الوزير التونسي المناطق الحدودية مع الجزائر بأنها ”البوابة الرئيسية التي يدخل منها الإرهاب إلى تونس“.
ونقلت يومية ”الشرق الأوسط“ الصادرة بلندن أن لقاء مصغرا جمع وزير الدفاع التونسي، بعدد من الصحفيين، أكد فيه أن الإرهاب على رأس التحديات التي تواجهها تونس، إلى جانب تحدي استمرار المسار الديمقراطي.
وخلال هذا اللقاء قال المسؤول التونسي ”الإرهاب الذي تعاني منه تونس، قادم من ليبيا والجزائر“.
من جهتها، انتقدت صحف جزائرية اليوم الاثنين 12 أكتوبر تصريحات وزير الدفاع فرحات الحرشاني.
صحيفة “الفجر” الجزائرية اعتبرت في عددها الصادر اليوم أن وزير الدفاع ردد ضمنيا التصريحات التي أطلقها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في تونس مؤخراً، والتي قال فيها: ”إن تونس، التي تتمتع بنظام ديمقراطي حقيقي، وقعت للأسف ضحية موقعها الجغرافي بين الجزائر وليبيا”.
وفي الصحيفة ذاتها كتبت إحدى الصحافيات قصاصة جاء فيها “…قد تكون فرحة ”نوبل” هي من أنست السيد الوزير الحقيقة، أو بالأحرى المأساة التي تعيشها تونس، واعتقد أن نوبل السلام ينفي أن تكون تونس حاضنة للإرهاب”.
أما صحيفة “المحور” فكتبت في عددها الصادر اليوم الاثنين تحت عنوان: “وزير الدفاع التونسي على خطى ساركوزي، الجزائر مصدر الإرهاب في تونس”.
فيما عنونت صحيفة “البلاد” أحد مقالاتها بـ”وزير الدفاع التونسي يطلق تصريحات خطيرة، الإرهاب يأتينا من ليبيا والجزائر”.
وذهبت هذه الصحف لتأكيد أن تونس هي مصدر الإرهاب في الجزائر من خلال استعراض عدد الإرهابيين التونسيين في العراق وسوريا وليبيا.
وكشفت صحيفة آخر خبرأون لاين التونسية أنه يتضح من خلال هذه المقالات وغيرها أن الإعلام الجزائري لم يقبل قول وزير الدفاع فرحات الحرشاني بأن أحد مصادر الإرهاب في تونس هي مرتفعات الشعانبي والكاف وجندوبة والمناطق الحدودية مع الجزائر، رغم أنها حقيقة موضوعية.
هي حقيقة موضوعية، تكتب آخر خبر أون لاين، لأنّ كتيبة عقبة بن نافع التي نفّذت عديد العمليات الإرهابية التي استهدفت أبناء المؤسّسة العسكرية والأمنية قياداتها جزائرية، من لقمان أبو صخر الذي قتل في تونس إلى شقيقه عوف إلى قيادات أخرى بعضها قتل والبعض الآخر مازال في جبال الشعانبي.
هي حقيقة موضوعية لأن هذه المجموعات مازالت تتحرك بين تونس والجزائر، وهو ما تؤكّده التقارير الإعلامية والأمنية الجزائرية.
هذه الحملة غير مفهومة الخلفيات خاصّة في هذه الفترة بالذات، تتساءل الصحيفة التونسية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني