خطاب تاريخي وغير مسبوق للملك محمد السادس يحول أنظار العالم إلى الصحراء

كواليس اليوم: فاطمة الزهراء.ب

لفت الخطاب الملكي السامي، الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس من عاصمة الجنوب المغربي، اهتمام العالم، وشد أنفاس ملايين المغاربة، داخل وخارج أرض الوطن، وذلك لما اكتساه من رسائل قوية ومباشرة، ومواقف ثابتة وعزيمة أكيدة على أن المغرب لن يفرط في شبر واحد من صحرائه، مهما كان الثمن، وأن الصحراء ستبقى مغربية، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، كما جاء في خطاب سابق للملك الراحل الحسن الثاني تغمده الله في هذه المناسبة الخالدة بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جنانه، وسدد خطى وجهود وريث سره وحكمته، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
إنه خطاب سامي سيظل مرجعا لكل مغربي ومغربية، في تعلقه بحب وطنه، واستماتته في الدفاع عن وحدته الترابية..
إن زيارة جلالته إلى العيون وحدها تستحق وقفة مطولة..
أولا، حدث الاحتفال بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة يكتسي أهمية خاصة لهذه السنة، في ظل الظروف التي تمر منها القضية الوطنية الأولى لكل المغاربة.
واختيار جلالة الملك محمد السادس، مدينة العيون عاصمة الأقاليم الجنوبية، لإحياء هذه الذكرى الخالدة، يحمل عدة دلالات ورسائل حول القضية الوطنية موجهة إلى العالم وإلى قادة الكيان الانفصالي.
إن اختيار مدينة العيون في حد ذاته، لإحياء هذه الذكرى، هو رسالة مباشرة إلى قادة جبهة بوليساريو، وكل من يقف وراءهم، مفادها أن المغرب يمارس سيادته بشكل مطلق وكامل على الأراضي الصحراوية، وأن النزاع المفتعل لن يوقف المغرب عن ممارسة سيادته، وتنمية الإنسان والأرض، وأن ما تسعى إليه جبهة بوليساريو ومن يدعمها في الكواليس، لن يتحقق أبدا.
وهذا ليس بالشيء الجديد، لأن المغرب لم يلتفت يوما ما إلى العراقيل الرامية إلى وقف الحياة في الصحراء وشلها، بدعوى وجود نزاع مفتعل..


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني