كواليس اليوم: محمد البودالي
لم يخل الخطاب الملكي لذكرى المسيرة الخضراء من حس إنساني رفيع أبان عنه العاهل الكريم، عندما خاطب عقول وقلوب المواطنين الصحراويين المحتجزين في تيندوف في إطار “إن الوطن غفور رحيم”.
العاهل الكريم، دعا سكان مخيمات تيندوف إلى العودة إلى صفوف الوطن الأم الذي يفتح أحضانه لاستقبالهم، كما فعل مع مواطنين صحراويين بسطاء، ومسؤولين وقادة، عادوا إلى الوطن الأم، فعاشوا معززين مكرمين في بلدهم، بين أهلهم ووسط عشيرتهم، وفي بيئتهم الطبيعية، وتم تعيين بعضهم في أسمى المناصب وأرفعها، وتحولوا إلى رجالات دولة، وهم مؤهلين أكثر من غير من أجل مقارنة منصفة وعادلة بين ما حققه المغرب، والوضع الذي يعيشه السكان المحتجزين بتيندوف.
دعوة العاهل الكريم لساكنة مخيمات تيندوف إلى الثورة على الاحتجاز، ورفع الصوت عاليا في وجه تجار البشر، عصابة جبهة بوليساريو التي تقتات من استمرار المحتجزين في المخيمات عبر تقديمهم كأرقام إلى المنظمات الدولية من أجل الحصول على المساعدات الغذائية والمالية.
وعندما دعا العاهل الكريم السكان المحتجزين إلى العودة لوطنهم الأم، فإنه قد فتح بهذه الدعوة بابا من أبواب الأمل والمستقبل، للأجيال الصاعدة التي سيوفر لها المغرب الصحة والتعليم والإسكان، والاحتضان والمواطنة الكاملة، والحقوق السياسية والاقتصادية، وأهم شيء في ذلك هو الكرامة الإنسانية التي تنتهكها عناصر جبهة بوليساريو بحق الأطفال والنساء والشيوخ.
العاهل الكريم وهو يدعو المواطنين الصحراويين إلى الالتحاق بالمغرب وكسر شوكة الاحتجاز القسري، فإنه يضع بلا شك بين عينيه حياة آلاف المواطنين الذين احتجزا صغارا، ومازالوا وهم شيوخ ينتظرون الأمل بحياة تليق بالبشر عوض حياة المخيمات التي تعاني من الخصاص في كل شيء.
الجيل الأول من محتجزي جبهة بوليساريو، عاشوا الحرمان وغادر أغلبهم الدنيا، وهم على تلك الحال، خلافا للمغرب الذي حقق خطوات عملاقة في سلم التنمية البشرية، ونجح في تحسين جميع المؤشرات المعيشية لمواطنيه، وهو ما يفرض على سكان مخيمات تيندوف التقاط إشارة جلالة الملك، واتخاذ قرار الالتحاق، وهو في نفس الوقت نداء الحرية والكرامة والعدالة والاجتماعية والمساواة.
الكرة في ملعب السكان المحتجزين في مخيمات تيندوف، من أجل إظهار حقيقة الكيان الوهمي الذي يسوق للمغالطات والأكاذيب رغم أن التطورات التي شهدها ملف الصحراء المغربية تصب كلها في مصلحة الجانب المغربي.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



