تنحي بودريقة من مصلحة الرجاء

كواليس اليوم: زربي مراد
بالرغم من امتلاكه لكل مقومات النجاح، لازال فريق الرجاء البيضاوي يخيب آمال عشاقه ومحبيه الكثر، وهو يحصد الهزيمة تلو الأخرى سواء داخل الميدان أو خارجه، حتى أن فرقا في أسفل الترتيب، لم تتمكن من تحقيق انتصارها الأول في الدوري الاحترافي، لم تجد صعوبة في قص أجنحة النسور الخضر بمعقلها.
والأكيد أن فريقا كرويا مهما كانت امكانياته المادية والبشرية وحجم قاعدته الجماهيرية، سيعاني كما تعاني الخضراء اليوم بوجود مكتب مسير أثبت فشله وعليه أن يرحل، ومع ذلك يصر على البقاء لعل السماء تمطر ذهبا.
وما يغيض كثيرا من الرجاويين أن الرئيس بودريقة وفي كل مرة يستشعر فيها غضب الأنصار، يسارع إلى تملقهم بقولته المعهودة وهي قولة حق أريد بها باطل”ايلا بغاني جمهور الرجاء الحقيقي نمشي فحالي نمشي”.
ولنفترض جدلا أن نصف أنصار الرجاء يطالبون ببقاء بودريقة والنصف الآخر يهتف بودريقة ارحل، فهل هذا يعني أن نصف الجمهور ليس رجاويا؟! ثم ما هي المعايير التي استند عليها السيد بودريقة لتحديد الرجاوي القح من الرجاوي الغير حقيقي؟ أم أن أنصار بودريقة هم الرجاويون الحقيقيون في نظر السيد الرئيس؟!!!
وعندما نتحدث عن فشل مكتب بودريقة، لا نقول ذلك تحاملا إنما واقع الحال يؤكد ذلك، حيث أن فريقا من حجم الرجاء البيضاوي فاز بألقاب عديدة محلية وقارية وعربية وشارك في نسختين من كأس العالم للأندية، ومنذ أن لعب النهاية في واحدة، لم يتمكن من الظفر بكأس من الكؤوس سواء بالداخل أو الخارج ما عدا كأس شمال إفريقيا، وهي كأس غير ذات قيمة كبيرة.
ومن المنطقي أن يتخاصم الرجاء مع الألقاب، بل ويعجز عن الفوز أمام جماهيره الغفيرة ضد فرق متواضعة ومكتبه المسير، وفي كل مرة يحاول التملص من المسؤولية، يقدم على إقالة مدرب ينتمي لمدرسة كروية برتغالية والتعاقد بسرعة البرق مع مدرب آخر يلعب الكرة الشاملة وبعده يأتي بإطار مغربي ودون أن يتغير الوضع، بل يزداد تأزما.
ويا ليت المكتب المسير للرجاء اكتفى بهكذا عبث، وإنما ضرب مثلا في انتدابات عشوائية لم يسبقه إليها مكتب من المكاتب، إذ جلب عددا من المحترفين بالاسم فقط، كلفوا النادي ميزانية كبيرة دون أن يستفيد منهم، تاركا عدة علامات استفهام كثيرة حول المعايير التي يستند عليها في التعاقد مع لاعبين منتهيي الصلاحية وآخرين نشك في أنهم لاعبو كرة!!!
والطامة الكبرى التي بسببها كان على بودريقة أن يستقيل من الجامعة ككل وليس رئاسة الرجاء فحسب هي تعاقده مع رشيد الطاوسي المرتبط مع المغرب الفاسي، علما أنه لم يفسخ عقده مع المدرب الهولندي، رود كرول بعد.
لهذه الأسباب مجتمعة، ولأن الرجاء البيضاوي فريق يجب أن يزل فريقا عالميا كما يحلو لعشاقه أن يسموه، يبدو أن ساعة بودريقة دقت كما دقت ساعة أكرم من قبل فتغير واقع الوداد إلى الأحسن وللسيد بودريقة واسع النظر.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني