كواليس اليوم: محمد البودالي
أحبط المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، مشاريع إرهابية جديدة، بعدما أن أعلن يوم الخميس عن توقيف أعضاء خلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية خطيرة بالمغرب، من ضمنهم انتحارية، وعن اعتقال تركيين ومغربي، لهم صلة مباشرة بتنظيم “داعش” الإرهابي.
العمليتين اللتين أعلن عنهما يومي الخميس والجمعة، تعتبران من العمليات النوعية في مجال الحرب الاستباقية على التنظيمات المتطرفة.
تفاصيل العمليتين كما أعلنت عنها وزارة الداخلية، تؤكد على البعد الخطير لمثل هذه الخلايا الإرهابية، خاصة أن التحقيق مع عناصرها، وتتبع تحركاتهم، يكشف النية الإجرامية الثابتة لتوقيع عمليات إرهابية بهدف زعزعة استقرار المملكة، وإلحاق الأذى بالأمن العام، من خلال استهداف شخصيات محددة، وضرب الاستقرار.
خطورة الخلية التي تم تفكيكها يومي الخميس والجمعة، هو ارتباطهما بالتنظيم الإرهابي العالمي “داعش” وهو ما يظهر الخطورة الإرهابية، والأسلوب والتكتيك الإرهابي الذي كانت الإرهابية التي تنحدر من نواحي فاس تنفيذه عبر تفجير حزام ناسف، واستهداف مؤسسات حكومية ذات دلالة رمزية، كما لا يزال البحث جاريا مع التركيين والمغربي اللذين اعتقلا بوجدة، للإحاطة علما بكافة مخططاتهما.
ارتباط المعتقلين في إطار الخليتين الإرهابيتين الجديدتين، بتنظيم داعش، يؤكد صحة التصريحات و التهديدات التي أطلقها المحسوبون على هذا التنظيم الإرهابي ضد المغرب، بعد نجاح أجهزتنا الاستخباراتية في محاصرة أعضاء هذا التنظيم، داخليا وخارجيا، من خلال توقيف مئات التابعين، وتفكيك عشرات الخلايا النائمة، ورصد وتتبع تحركات كل المرتبطين به، وتقديم المعلومات الأمنية الخاصة بأعضاء التنظيم إلى الأجهزة الأمنية التي يرتبط معها المغرب بعلاقات تعاون قوية ومثالية.
لهذه الأسباب يدرك المغرب وأجهزته الأمنية أنه في مرمى نيران تنظيم “داعش” وأن الأجهزة الأمنية تأخذ على محمل الجد كل التهديدات الإرهابية التي تتربص بالمغرب وأمنه.
إن تفكيك خليتي الخميس والجمعة، خصوصا الأولى التي كانت قريبة جدا من تنفيذ مخططها الإرهابي، يؤكد أن عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للديستي، باتت تواجه زخما هائلا من التهديدات الإرهابية، وأن المغرب بات مستهدفا أكثر من أي وقت مضى بدوافع انتقامية من مهنية أجهزته الأمنية ويقظتها التي فوتت على عناصر التنظيمات الإرهابية إنجاح عملياتها بالمغرب.
فاللهم احمي نعمة الأمن والاستقرار بهذا البلد الآمن، وأدم على أهله وملكه وعيونه التي لا تنام، نعمة الصحة والعافية.




