تداعيات محاكمة الجنرال الجزائري: خالد نزار وزير الدفاع الأسبق يصف الحكم بـ”الجريمة”

كواليس اليوم: متابعة
يبدو أن الحكم على الجنرال حسان، المسؤول السابق عن مكافحة الإرهاب في الجزائر، سيكون لها ما بعدها، فالرجل وبنظر الكثير من المتتبعين، يعتبر هو الآخر كبش فداء للصراع الدائر حول مواقع السلطة في النظام.
ووصف خالد نزار، الجنرال الجزائري المتقاعد، ووزير الدفاع الأسبق، حكم الذي أصدرته محكمة وهران والقاضي بحبس الجنرال حسان، بـ5 سنوات سجنا نافذة، بـ”الجريمة”، مضيفا أنها تأتي في سياق صراع على السلطة.
وقال نزار لموقع”ألجيري باتريوتيك” “أنا لا أعرف شخصيا الجنرال حسان، المسؤول عن خلية الاستعلامات ومكافحة الإرهاب في دائرة الاستعلام والأمن، حيث كنت أول من تحدث في شاشات التلفزيون عن بعض التجاوزات أو الاختلالات التي حدثت في فترة خدمتنا، لكن شدة الحكم الصادر من المحكمة العسكرية في وهران أدهشني، حيث محا فجأة كل التاريخ المهني لرجل كرس حياته في خدمة بلاده، فهذا الحكم جريمة وافتراء في حق الجنرال أيت وعراب (حسان) وعائلته”.
وأضاف نزار أنه لم يدلي بأي تصريحات للرأي العام خلال مرحلة الاعتقال والتحقيق لعدم التشويش على السير الحر والمستقل لمجريات المحاكمة، لكن “هذا الحكم الصادر من محكمة وهران وبهذه الشدة وباعتباري انتمي إلى المؤسسة العسكرية وكنت وزيرا سابقا للدفاع الوطني والقائد الأعلى للقوات المسلحة، دفعني إلى التدخل والتحذير من التداعيات المؤسفة التي قد تترتب عن هذا الحكم القاسي”.
وقال وزير الدفاع الأسبق “تهمة مخالفة التعليمات العامة للجيش لا تدخل ضمن المجال الجنائي، بل تقتصر على الجوانب التأديبية فقط ، خاصة أن هذه التهمة في قانون القضاء العسكري، كانت محل نقاش وطعن لدى الجنة المخصصة بوضع القانون بسبب غموضها”.
وأضاف “من الغريب أن يطلب من مسؤول بجهاز المخابرات احترام التوجيهات العامة، في حين تتطلب مهامه أحيانا التحرر من بعض القيود والقواعد والشفافية، ومن هنا جاءت جلسة المحاكمة مغلقة كما طلبت المحكمة، فلا يوجد بلد في العالم، لا يحتوي على جهاز سري لحسن سير الدول بسط السيادة عليها، ففي العمليات الاستخباراتية والسرية، لا يكشف المسؤولون عليها عن مصادر المعلومات أو عدد أعضاء الشبكة التي ساعدتهم. كما أن إتلاف الوثائق المتعلقة بهذه العمليات مفهوم”.
وقال نزار ان هذا الحكم جاء في وقت توجد صراعات بأعلى هرم السلطة منها مرض الرئيس، التسابق المحموم للوصول إلى الحكم، وصراع الأجنحة، فالتصريحات والتصريحات المضادة من طرف وآخر دليل على ان شيء ما ليس على ما يرام في الجزائر، وانه من الضرورة على القاضي الأول في البلاد أن يتدخل ويضع حدا لهذه الأمور لخير الجميع واستقرار البلاد.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني