أخطر ما في قانون المالية 2016 وما يجهله المغاربة عن ضرائب بنكيران

كواليس اليوم: فاطمة الزهراء.ب
وافق أعضاء مجلس النواب على قانون المالية لسنة 2016، بعد القراءة الثانية.
تمرير القانون الذي انتقد من قبل نواب المعارضة، كما انتقد من بعض نواب الأغلبية وإن بشكل محتشم، سيكرس نفس المنحى الذي اختارته حكومة عبد الإله بنكيران منذ انتخابها سنة 2011.
إقرار قانون مالية، يحمل بين طياته، تدابير اقتصادية صعبة للغاية، من أبرز سماتها، رفع الضريبة على القيمة المضافة، والذي سيؤدي بشكل تلقائي إلى ارتفاع أسعار بعض السلع والمواد الغذائية الأكثر استهلاكا، إضافة إلى تحرير أسعار المحروقات، وخفض عدد مناصب الشغل، وزيادات ضريبية في أكثر من مجال وقطاع، مؤشرات مقلقة لقانون مالية سيلقي بظلاله على الأحوال المعيشية للمغاربة.
تمرير قانون المالية بأغلبية النواب، يؤكد في الوقت نفسه عدم قدرة المعارضة على فرض مواقفها في المعادلة السياسية، سواء عبر دفع الحكومة إلى تغيير بنود قانون المالية، الذي وصفه محللون اقتصاديون انعكاسا صريحا لإملاءات صندوق النقد الدولي.
قانون المالية لسنة 2016، وهي سنة إجراء الانتخابات التشريعية، لم يخرج عن اختيارات حكومة بنكيران الاقتصادية في السنوات الأربع الماضية، وبالتالي فإن هذه الحكومة ستنهي ولايتها كما بدأتها، مما يبدد ادعاءات الحكومة والأحزاب المشاركة فيها بتحقيق أي إنجازات اقتصادية تنعكس على البلاد.
أخطر ما في الأمر، أن سحب عبد الإله بنكيران لدعم صندوق المقاصة، وتوفير ملايير الدراهم، لم يساهم في تحسن الوضع المالي لميزانية الحكومة التي تتدهور سنة بعد أخرى، وهو ما يفسر لجوء الحكومة المستمر إلى الاقتراض من الخارج.
قانون الميزانية لسنة 2016، التي تمت الموافقة عليه، سيكرس نفس المتاعب التي أرهقت الاقتصاد بسبب غياب رؤية اقتصادية للحكومة التي اكتفت بالدفاع على التوازنات الماكرو اقتصادية، والحفاظ عليها.
ورغم أن الحكومة التي تواجه موجة غضب شعبي واجتماعي غير مسبوق، عبرت عنه النقابات العمالية بإضراب وطني خاضته يوم العاشر من دجنبر الماضي، وسط دعوات للتصعيد للاحتجاج على سياسة التقشف ورفع الأسعار، وتدهور خدمات المرفق العمومي من صحة وتعليم، وأزمة سوق الشغل، إلا أن التدابير الاقتصادية جاءت معاكسة لهذا المناخ ومخيبة للمزاج الشعبي الذي استنفذ رصيده من التحمل والصبر، وهو يشيع حكومة عبدالإله بنكيران إلى مثواها الأخير.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني