الحموشي.. الصامت الهادئ الذي حفر اسمه كأبرز قادة المخابرات في سنة 2015

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

حفر عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لمراقبة التراب الوطني والمدير العام للأمن الوطني، اسمه في سنة 2015، كواحد من قادة الأجهزة الأمنية البارزين في العالم، بفضل حنكته المهنية، ورؤيته النافذة في تطويره جهاز المخابرات المغربية، مما أهله ليفوز بثقة العاهل الكريم جلالة الملك محمد السادس، الذي عينه على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، ليشرف على اثنين من أكثر الأجهزة الأمنية حيوية بالمغرب.

سيسجل التاريخ المهني للحموشي، الذي سطع نجمه في مطلع الألفية الثالثة، ووقع شهادة ميلاده كقائد متميز بكاريزما خاصة، أن سنة 2015، سنة للنجاحات المهنية الشخصية للحموشي بامتياز، بعد أن نجح في تطويق الجماعات الإرهابية بالمغرب، وكسر شوكتها في الخارج من خلال ملاحقتها أمنيا، ورصد أنشطتها.

الحموشي، الذي حاول النصاب زكرياء المومني، وتاجر المخدرات عادل المطالسي، والانفصالي الخائن النعمة الأصفاري، وآخرون، تلطيخ سمعته، بعد أن أوحي لهم باستهداف الرجل، والتركيز على شخصه في الدعاوى الكيدية التي رفعوها ضده بفرنسا، وورطوا فيها معهم القضاء والحكومة الفرنسية في استهداف أحد رجالات الدولة المغربية، هو شخصية أمنية، اشتغلت بصمت وطول نفس في الظل، بعيدا عن الأضواء، بعد مسيرة موفقة توجها بنضج مهني أهله ليصبح المخابراتي الأول بالمملكة.

عبد اللطيف الحموشي، وفي خضم الحملة المسعورة التي شنها بالوكالة خونة مرتزقة لحساب جهات كانت تتضايق من مهنية الحموشي، وصرامته في مواجهة المهام الجسيمة، واصل أداء مهمة حفظ أمن المملكة من المتربصين بالداخل، وإحباط كل التهديدات التي تطبخ ضد المغرب بالخارج، ولم يلتفت في يوم من الأيام إلى تلك الاتهامات، بل استمر في التركيز على التحديات التي تواجهه كمسؤول أول، لتأتي الإشادة من إسبانيا برجل استثنائي، وهي الشهادة التي توجت بتتويج الحموشي بأوسمة إسبانية، والتي مهدت الطريق لتصحيح الإساءات التي مست سمعة ومسار رجل لا يمكن أن يتورط أبدا في ارتكاب أخطاء المبتدئين. عبد اللطيف الحموشي، رجل يشتغل بصمت، وبروح قائد مخابرات يواكب عصره، يزاوج بين متطلبات الأمن واحترام حقوق الإنسان.

نجاح الحموشي وعناصره في التصدي لعشرات الجماعات المتطرفة، على مدار السنة الماضية، يؤكد صواب وسدادة رأي اختيار هذا الرجل للمناصب السامية التي يشغلها حاليا، والتي وضعته في الصف الأول في مجال المخابرات العالمية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني