كواليس اليوم: فريد العلوي
تعرض شكيب بنموسى، السفير المغربي بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم أمس الأربعاء، عندما كان مرفوقا بحرمه، لعملية سرقة غريبة الأطوار.
وأفادت مصادر موثوق بها أن السفير المغربي وزجته، كانا في جولة في بعض شوارع العاصمة باريس، عندما فوجئا بمجموعة من الأشخاص المجهولين، مدججين بالأسلحة البيضاء، يهاجمونهما بعنف وشراسة، وينتشلون الحقيبة اليدوية من زوجته، ثم يلوذوا بالفرار، دون أن يتم التوصل إليهم إلى حد الآن، أو تحديد هوياتهم!!!
تعرض شخصية دبلوماسية من حجم السفير المغربي، يفترض أنها تحظى بحماية السلطات الفرنسية، تثير الكثير اللبس، خصوصا أن فرنسا ليست من النوع الذي يتلقى الدروس في هذا المجال، وهي تعرف ما لها وما عليها في ما يتعلق بتوفير الأمن والحماية للشخصيات الدبلوماسية، ومسؤوليتها في المعنوية في ما جرى للسفير وحرمه.
نحن، كإعلاميين مغاربة، لا يسعنا إلا طرح التساؤل عن موقف فرنسا لو حدث نفس الشيء مع السفير الفرنسي بالعاصمة الرباط، وأي زوبعة وضجة كانتا ستقومان، لو تعرض للسرقة في أحد أحياء العاصمة أو في المدينة القديمة للرباط، التي يروقه كثيرا التجول في أزقتها ودروبها الضيقة، دون أن يمسه أي مكروه؟
في ظرفية مثل هذه، لا تزال فيها فرنسا تعيش على وقع التهديدات الإرهابية، بعد الذي جرى من أحداث دموية خطيرة، يبقى حادث من هذا النوع، يثير الكثير من الغموض والتساؤلات، خصوصا أن الحادث وقع في قلب العاصمة باريس، التي يفترض أن تكون محصنة وآمنة، من كافة النواحي، لجميع المواطنين الفرنسيين وزوار فرنسا، فكيف هو الحال بشخصية دبلوماسية كبيرة، مثل شكيب بنموسى، الذي تعرض هو وزوجته لاعتداء عنيف بالسرقة، في شارع يفترض أن يكون آمنا ومستقرا؟!!!




