بقلم رئيس التحرير/ محمد البودالي
دخل قادة جبهة بوليساريو في دوامة التيه بعد فشلهم في إقناع المجتمع الدولي بمشروع الانفصال بالأقاليم الجنوبية.
جبهة بوليساريو التي تعيش على وقع فساد القيادة السياسية، ودكتاتورية القائد الخالد عبد العزيز المراكشي، دخلت مغامرة جديدة، وهي مقاضاة المغرب وملاحقته أمام القضاء الدولي.
ويبدو أن التخبط الذي تعيشه بوليساريو، وفشلها في تقديم تصور موضوعي لحل أزمة الصحراء المفتعلة، دفعها إلى الهروب إلى الأمام كشكل من أشكال الكذب على المواطنين الصحراويين المحتجزين بمخيمات تيندوف، وتضليل المجتمع الدولي بهذه المغامرات الفاشلة.
جبهة بوليساريو التي تنتشي بقرار المحكمة الأوربية بإلغاء اتفاقية التعاون الزراعي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تتجاهل أن قادة الجبهة متهمون ببيع المساعدات الغذائية الدولية، والإثراء غير المشروع على حساب معاناة السكان، كما أنها متهمة بالتعذيب من قبل جمعيات إسبانية ومواطنين مغاربة، إضافة إلى تقارير المنظمات الحقوقية الدولية.
موضة مقاضاة المغرب التي فطنت إليها جبهة بوليساريو مؤخرا تضع قادة الجبهة أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتهم على مقاضاة المغرب، وفي نفس الوقت الاستعداد للمثول أمام العدالة الدولية في عدة قضايا ومنها الاحتجاز القسري للمواطنين المغاربة، وتعذيب واغتيال عدد من معارضيها، والتهجير القسري إلى كوبا وفنزويلا، والاتجار بالمساعدات الغذائية والعلاقات المشبوهة مع عصابات تهجير البشر والاتجار في المخدرات والإرهاب.
هذه التهم التي تواجه قادة بوليساريو، رصدتها منظمات دولية مستقلة، وهي تشكل جرائم قائمة بذاتها تستوجب مساءلة قياديي بوليساريو، دون إغفال أن الجبهة مسؤولة من الناحية السياسية عن عدد من الممارسات والخروقات التي تقع بمخيمات تيندوف.
اتجاه جبهة بوليساريو إلى مقاضاة المغرب محاولة جديدة لذر الرماد في العيون وتضليل المجتمع الدولي، ومحاولة للتملص من التبعات القانونية لخروقات عمرها أربعين سنة موثقة وثابتة في حق قادة الجبهة والمحسوبين عليها.
إثارة جبهة بوليساريو لقضية مقاضاة المغرب، محاولة يائسة تشبه عشرات المحاولات التي ارتدت على قادة الجبهة في الأربعين سنة الماضية، بسبب عدم استفادة الانفصاليين من أخطائهم التاريخية وهي كثيرة بالمناسبة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



