كواليس اليوم: محمد البودالي
استغل موقع “ينايري”، المعروف بأداء الأدوار القذرة لفائدة خونة الخارج، حتى صار بوقا من أبواب المرتزقة وأعداء الوطن، واقعة عادية، إن لم نقل تافهة، لإقحام الديوان الملكي، والإساءة إليه، بأنباء زائفة لا هدف من ورائها غير إثارة البلبلة.
يتعلق الأمر، حسب ما تابعه موقع “كواليس اليوم” بما بات يعرف بـ”مول المعقودة” في مدينة سلا، الذي اتهمته وسائل إعلام بتعليق لافتة كتب عليها “المقاعد للذكور فقط”، وهي اللافتة التي تدعو الفتيات إلى الابتعاد، “تفاديا للحرج”، كما دون في اللائحة.
حادثة بسيطة وجد عادية، قد تقع في أي مكان من العالم لمواقف شخصية، لكن بعض وسائل الإعلام، خصوصا المواقع المرتزقة، الخائنة، وفي مقدمتها موقع “ينايري”، حاولوا إعطاءها من الأهمية والخطورة أكثر مما تحتمل، حتى أنهم صوروا الرجل (بائع المعقودة طبعا) كإرهابي خطير، علما أنه مجرد مواطن بسيط، لا علاقة له بالتطرف أو الإرهاب، وكان يعاني من كثرة الإحراج بسبب بعض الفتيات والمراهقين الذين كانوا يأتون لأكل المعقودة، وفي نفس الوقت، يقومون بأفعال وممارسات مخلة بالأخلاق العامة، من قبيل تبادل القبلات، وما شابهها.
هذا الأمر، تسبب في حالة إحراج كبيرة للبائع، خصوصا مع جيرانه، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ ذلك الموقف بتعليق لافتة تحذر الفتيات من الجلوس على كراسي محله التجاري، دون أن تكون له أي نية في الإساءة إلى العنصر النسوي، أو خلفية ذات صلة بالتطرف أو الإرهاب.
لكن الغريب، هو أن موقع “ينايري” رفع ببساطة من منسوب الاتهامات الجاهزة في جعبته، وتوجه، بكثير من الغباء والجهل، نحو الديوان الملكي مباشرة، ليكتب أنه تدخل بكل ثقله، في قضية “مول المعقودة” !!!
وحتى يُعطي لمقاله الكثير من الإثارة، ويدفع القراء إلى عملية النقر على روابطه في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد حرص كاتبه على إدراج صورة السيد فؤاد عالي الهمة، مستشار صاحب الجلالة، وهو ما يكشف مدى خبث النوايا السيئة لدى كاتب المقال ومدير الموقع، وكل من يدعم هذه القذارة، من قريب أو بعيد.
فهل لم يبق للديوان الملكي من اهتمامات أخرى، غير شؤون المعقودة، وبائعيها في الأحياء الشعبية؟
حقيقة الأمر، أنه لا علاقة للديوان الملكي بقرار إغلاق محل المعقودة، لأن مثل هذه التوافه، ليست من اختصاص الديوان الملكي، وتبقى مسؤولية التنظيم على عاتق السلطات الترابية (العمالة) التي قامت بالواجب، وأوفدت لجنة إلى صاحب المحل، واستمعت إليه، قبل أن يتبين لها أنه لا يتوفر على أي رخصة تجيز له ممارسة نشاط المطعمة، الأمر الذي استدعى من العمالة اتخاذ قرار بالإغلاق، تطبيقا للقانون.
وعندما يحصل الرجل على الرخصة، فيمكنه إعادة فتح محله من جديد.
إنها صحافة آخر زمن، التي وبعدما لم تجد ما تنشره لجلب الزوار، لم تجد غير قضية المعقودة، لتحشر الديوان الملكي، في أمر لا يعنيه، فقط للإساءة، ولا شيء غير الإساءة.
فأين هو وزير الاتصال من كل هذه الفضائح، وهل يعرف أن كثيرا من المواقع التي تبث داخل المملكة، تشتغل في السر والعلن ضد المصالح العليا للوطن؟
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



